1336 - محمد بن علي - ويقال : يعلى - ابن محمد بن وليد بن عبيد المعافريّ ويعرف بابن الجوزي .
من أهل سبتة ، وأصله من قرطبة .
خرج جدّه محمد منها في فتنة البربر .
يكنّى : بأبي عبد اللّه .
وهو خال القاضي أبي الفضل بن عياض ، وهو نبّهني عليه .
سمع بسبتة أبا علي بن خالد ، ومروان بن سمجون ، وسمع أيضا من القاضي أبي الأصبغ بن سهل ، وأبي محمد بن سهل المقرئ ، وغيرهما .
وتجوّل في الأندلس مدة ، وشهر بها ، وأخذ عن أبي عبد اللّه بن نعمة الفروج ، وغانم بن وليد ، وغيرهما .
ورحل إلى بلاد إفريقية ، فدرس على عبد الجليل الديباجي ، وروي عنه كتبه وغيرها وصنّف في التفسير كتابا حسنا ، مات قبل كماله ، وصنّف في علم التوحيد ، وكان متفننا في العلوم ، ومن أهل البلاغة ، والشعر .
أنشدنا الخطيب أبو محمد المرسي بقرطبة ، قال : أنشدنا أبو بكر بن الجوزي هذا بمدينة سبتة :
يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف * ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشر بقول اللّه في تنزيله * إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
وتوفّي ، رحمه اللّه ، يوم الجمعة لتسع بقين من شهر صفر سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، وكان مولده بسبتة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
1337 - محمد بن الحسن ، الحضرمي .
يعرف بالمرادي ، يكنى أبا بكر .
قدم الأندلس ، وأخذ عنه أهلها .
روى عنه أبو الحسن المقرئ ، وقال : كان رجلا نبيها عالما بالفقه ، وإماما في أصول الدين ، وله في ذلك تآليف حسان مفيدة .
وكان مع ذلك ذا حظّ وافر من البلاغة والفصاحة .
وقال : وتوفي بالصحراء ، ولا أقف على تاريخ وفاته .