1278 - محمد بن واجب بن عمر بن واجب « 1 » ، القيسي .
من أهل بلنسية ، وقاضيها يكنى أبا الحسن .
روى عن العباس العذري ، وأكثر عنه وعن أبي الفتح ، وأبي الليث السمرقندي ، وأبي الوليد الباجي ، وغيرهم .
كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه ، وكان محببا إلى أهل بلده ورفيعا فيهم جامد اليد عن أموالهم ، من بيت فضل وجلالة ، ونباهة وصيانة .
توفي ، رحمه اللّه ، في صدر ذي الحجة من سنة تسع عشرة وخمسمائة .
ومولده في شوال سنة ستّ وأربعين وأربعمائة .
1279 - محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب ، الفهري ، الطرطوشي .
أصله منها ، يكنى أبا بكر ، ويعرف بابن أبي وندقة .
صحب القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة ، وأخذ عنه مسائل الخلاف ، وسمع منه ، وأجاز له .
ثم رحل إلى المشرق ، وحج ، ودخل بغداد والبصرة فتفقه عند أبي بكر الشاشي ، وأبي العباس الجرجاني ، وسمع بالبصرة من أبي علي التستري ، وسكن الشام مدة ، ودرس بها .
وكان إماما عالما عاملا ، زاهدا ورعا دينا ، متواضعا متقشفا متقللا من الدنيا راضيا منها باليسير .
أخبرنا عنه القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد اللّه المعافري ، ووصفه بالعلم والفضل ، والزهد في الدنيا .
والإقبال على ما يعنيه .
وقال لي : سمعته يقول : إذا عرض الأمران : أمر دنيا ، وأمر أخرى ، فبادر بأمر الأخرى ، يحصل الأمران الدنيا والأخرى .
قال القاضي أبو بكر : وكان كثيرا ما ينشدنا محمد بن الوليد هذا :
إن لله عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 / 272 .