وتقلد أيضا أحكام الشرطة للخليفة هشام بن الحكم ، فكان محمودا في حكومته ، ثم ختم اللّه له آخر ذلك كله بالسعادة ، فقتلته البرابرة يوم تغلبهم على قرطبة جوف بيته مدافعا عن أهله وولده .
وذلك يوم الاثنين لستّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربع ومائة ، وكان مولده في صفر سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة .
ذكره ابن مفرج ، وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر .
وذكره الخولاني ، وقال : عني بالعلم ، وشهر بالفهم ، وكان نظارا معدودا في الحذاق ، قتله البربر عند دخولهم قرطبة في صدر شوال سنة ثلاث وأربعمائة .
فمات شهيدا ووافقته إذ دخلت الربض ، منصرفا من حومتنا ، وقد ساقه ابن يعيش إلى المقبرة في فرد باب ، ودعاني ونبهني عليه ، فصرت معه إلى قبره وواريته فيه على غرر وتخوف لمنع الناس من مواراتهم ، ودفنهم حينئذ ، وفعلت به ما يفعل بالشهداء ، ودفنته في ثيابه المختصرة دون غسل ولا صلاة عليه ، نفعنا اللّه وإياه .
1070 - محمد بن يبقى بن يوسف بن أرمليوث . العبدري ، الصيدلاني .
من أهل بجانة ، وأصله من طليطلة ، يكنى أبا عبد اللّه .
له رحلة إلى المشرق ، سمع فيها من أبي بكر بن أبي الموت ، وغيره .
وأسرته الروم ، وسكن بعد ذلك المرية .
وسمع منه بها أبو بكر بن أبيض سنة اثنتين وأربعمائة .
1071 - محمد بن إبراهيم بن أبي عمرو ، المعافري .
من أهل طليطلة ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى ببلده عن ابن عيشون ، وغيره .
وله رحلة سمع فيها من أبي قتيبة سلم بن الفضل ، ومن أبي بكر محمد بن أحمد بن خروف ، وغيرهما .
سمع الناس منه ، وتوفي في نحو الأربعمائة .
1072 - محمد بن ميسور .
مولى عبد اللّه بن محمد ، الزجالي ، يعرف بالنحاس .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه .