في اليوم والليلة وغير ذلك .
حدث عنه بجميع ذلك أبو عبد اللّه بن عبد السلام الحافظ ، وقال : قدم علينا من طليطلة مجاهدا .
وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي ، وذكر أنه أجاز له ، وامتحن في العصبية مع محمد بن أبي عامر ، وأخرجه عن قرطبة ، ثم عاد إليها .
وكانت العامة تعظمه ، قتلته البربر يوم دخولهم قرطبة ، وقد كان استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم : إلي .
إلي يا حطب النار .
طوبى لي إن كنت من قتلاكم .
حتى قتلوه ، رحمه اللّه ، يوم الاثنين لستّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربعمائة .
ذكر وفاته ابن حيان .
1069 - محمد بن قاسم بن محمد ، الأموي .
من أهل قرطبة ، يعرف بالجالطي .
وجالطة قرية من إقليم أولية من قنبانية قرطبة منها أصله ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن أبي عبيد الجبيري ، وعن أبي عبد اللّه الرباحي ، وأبي بكر الزبيدي ، وأبي بكر بن الأحمر القرشي ، وغيرهم .
ورحل إلى المشرق ، وحج سنة سبعين وثلاثمائة .
وأخذ هنالك عن جماعة من العلماء ، وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد ، وأبي الحسن القابسي ، وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد كتاب رد الزبيدي على ابن مسرة .
حدثه به عن واضعه أبي بكر الزبيدي ، وكان من أهل العلم ، والأدب والدراية ، والرواية والحفظ والمعرفة إلى الدين والصلاح ، والأخلاق الجميلة .
وكان حافظا للفقه ، ذاكرا للأخبار والشواهد ، بصيرا بالعقود والوثائق .
وكان حليما أديبا ، ظريفا جميل المشاركة لإخوانه ، حسن الأخلاق ، سمحا قضّاء للحوائج .
وولي الشورى مع أبي بكر التجيبي ، ولّاهما معا أبو المطرف بن فطيس القاضي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
وتقلد الصلاة بالمسجد الجامع بالزهراء ، فكان آخر خطيب قام على منبره .