تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في اليوم والليلة وغير ذلك . حدث عنه بجميع ذلك أبو عبد اللّه بن عبد السلام الحافظ ، وقال : قدم علينا من طليطلة مجاهدا . وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي ، وذكر أنه أجاز له ، وامتحن في العصبية مع محمد بن أبي عامر ، وأخرجه عن قرطبة ، ثم عاد إليها . وكانت العامة تعظمه ، قتلته البربر يوم دخولهم قرطبة ، وقد كان استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم : إلي . إلي يا حطب النار . طوبى لي إن كنت من قتلاكم . حتى قتلوه ، رحمه اللّه ، يوم الاثنين لستّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربعمائة . ذكر وفاته ابن حيان .

1069 - محمد بن قاسم بن محمد ، الأموي .

من أهل قرطبة ، يعرف بالجالطي . وجالطة قرية من إقليم أولية من قنبانية قرطبة منها أصله ، يكنى أبا عبد اللّه . روى عن أبي عبيد الجبيري ، وعن أبي عبد اللّه الرباحي ، وأبي بكر الزبيدي ، وأبي بكر بن الأحمر القرشي ، وغيرهم . ورحل إلى المشرق ، وحج سنة سبعين وثلاثمائة . وأخذ هنالك عن جماعة من العلماء ، وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد ، وأبي الحسن القابسي ، وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد كتاب رد الزبيدي على ابن مسرة . حدثه به عن واضعه أبي بكر الزبيدي ، وكان من أهل العلم ، والأدب والدراية ، والرواية والحفظ والمعرفة إلى الدين والصلاح ، والأخلاق الجميلة . وكان حافظا للفقه ، ذاكرا للأخبار والشواهد ، بصيرا بالعقود والوثائق . وكان حليما أديبا ، ظريفا جميل المشاركة لإخوانه ، حسن الأخلاق ، سمحا قضّاء للحوائج . وولي الشورى مع أبي بكر التجيبي ، ولّاهما معا أبو المطرف بن فطيس القاضي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . وتقلد الصلاة بالمسجد الجامع بالزهراء ، فكان آخر خطيب قام على منبره .