سنة ، ودخلت الأندلس سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وأنا ابن ثمانية أعوام .
وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
183 - أحمد بن زكريا بن عبد الكريم بن عليّة المصري ، يعرف ، بابن فارة زرنيخ ، يكنى أبا العباس .
سمع بمصر من أبي الحسن بن حيوية النيسابوري ، وجماعة سواه .
وحكى أبو القاسم خلف بن قاسم الحافظ أنه سمع معه هنالك على الشيوخ ، وقدم قرطبة ، وسكن بغدير ثعلبة ، وكانت صلاته بمسجد مكرم .
وقد حدث عنه عبد الرحمن بن يوسف الرفا ، وأبو بكر بن أبيض ، وقال : مولده بمصر في صفر من سنة أربعين وثلاثمائة .
184 - أحمد بن عبد اللّه بن موسى الكتامي ، من أهل أصيله ، يعرف بابن العجوز .
من أهل الفقه ، والشعر .
ودخل الأندلس .
سمع من وهب بن مسرة الحجاري ، وغيره .
وبيته في العلم مشهور في المغرب .
أفادنيه القاضي أبو الفضل بن عياد ، وكتبه لي بخطه .
تولى اللّه كرامته .
185 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الربعي الباغائي المقرئ ، يكنى أبا العباس .
قدم الأندلس سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
وقدم إلى الإقراء بالمسجد الجامع بقرطبة ، واستأدبه المنصور محمد بن أبي عامر لابنه عبد الرحمن ، ثم عتب عليه فأقصاه ، ثم رقاه المؤيد باللّه هشام بن الحكم في دولته الثانية إلى خطة الشورى بقرطبة مكان أبي عمر الأشبيلي الفقيه على يدي قاضيه أبي بكر بن وافد ، ولم يطل أمده .
وكان من أهل الحفظ ، والعلم ، والذكاء ، والفهم ، وكان في حفظه آية من آيات اللّه تعالى ، وكان بحرا من بحور العلم ، وكان لا نظير له في علم القرآن ، قراءته وإعرابه وأحكامه