سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
وقرأت بخط أبي الحسن ، قال : أخبرني بعض الطلبة من الغرباء أنه سمعه في سجوده في صلاة العشاء ليلة موته ، يقول : اللهم أمتني موتة هينة ، فكان ذلك ، رحمه اللّه .
141 - أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلهدان بن عمران بن منيب بن زغيبة بن قطبة « 1 » العذري .
كذا قرأت نسبه بخطه .
يعرف بابن الدلائي ، من أهل المرية ، يكنى أبا العباس ، رحل إلى المشرق مع أبويه سنة سبع وأربعمائة ، ووصلوا إلى بيت اللّه الحرام في شهر رمضان سنة ثمان ، وجاورا به أعواما جمة ، وانصرف عن مكة سنة ست عشرة ، فسمع بالحجاز سماعا كثيرا من أبي العباس الرازي ، وأبي الحسن بن جهضم ، وأبي بكر محمد بن نوح الأصبهاني ، وعلي بن بندار القزويني ، وصحب الشيخ الحافظ أبا ذر عبد بن أحمد الهروي ، وسمع منه صحيح البخاري مرات ، وسمع من جماعة غيرهم من المحدثين من أهل العراق ، وخراسان ، والشامات الواردين على مكة أهل الرواية والعلم ، ولم يكن له بمصر سماع .
وكتب بالأندلس عن أبي علي البجاني ، وأبي عمر بن عفيف ، والقاضي يونس بن عبد اللّه ، والمهلب بن أبي صفرة ، وأبي عمر السفاقسي ، وأبي محمد بن حزم ، وغيرهم .
وكان معتنيا بالحديث ، ونقله ، وروايته ، وضبطه ، مع ثقته وجلالة قدره ، وعلو إسناده .
سمع الناس منه كثيرا ، وحدث عنه من كبار العلماء أبو عمر بن عبد البر ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو الوليد الوقشي ، وطاهر بن مفوز ، وأبو علي الغساني ، وجماعة من كبار شيوخنا .
قال أبو علي : أخبرني أبو العباس أن مولده في ذي القعدة ليلة السبت لأربع خلون منه سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي ، رحمه اللّه ، في آخر شعبان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة الحوض بالمرية ، وصلّى عليه ابنه أنس بتقديم المعتصم باللّه محمد بن معن .
142 - أحمد بن مسعود بن مفرج بن صنعون بن سفيان « 2 » ، من أهل مدينة شلب ، وكبير المفتين بها ، يكنى أبا عمر .
روى عن أبيه ، وتفقه عنده .
هامش
( 1 ) المقتنى في سرد الكنى 1 / 55 .
( 2 ) المقصد الأرشد 1 / 184 .