وذكر أن أصله من طليطلة ، وكانت له عناية ورواية ، وكان عنده أدب وحلاوة .
وكان مشاركا لمن قدم عليه من الأندلس كثير المبرة بهم قاضيا لحوائجهم .
قال لي شيخنا أبو الحسن بن مغيث : سمعت المقرئ أبا القاسم خلف بن إبراهيم يثني على أبي محمد هذا ويرفع بذكره ، وقال : سمعته بمصر ينشد :
بصري فاتك وطرفي عفيف * عن حلال وعن حرام ضعيف
فو حق القرآن إني لعف * غير أني للغانيات ألوف
وكانت وفاته بمصر في نحو الستين والأربعمائة .
627 - عبد اللّه بن طريف بن سعد ، من أهل قرطبة ، وهو والد شيخنا أبي الوليد بن طريف .
روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد اللّه ، وعن القاضي سراج بن عبد اللّه ، وأبي مروان الطبني ، وأبي القاسم حاتم بن محمد ، وأبي عبد اللّه بن عتاب وأبي عمر بن الحذاء ، وغيرهم .
وكانت له رحلة إلى المشرق ، وحج فيها ، ولقي أبا محمد بن الوليد بمصر ، فأخذ عنه سنة أربعين وأربعمائة .
واستجازه لابنه أبي الوليد شيخنا ، فأجازه .
وكان كثير السماع على الشيوخ ، والتكرر عليهم ، والاختلاف إليهم .
وتوفي بشلطيش ، رحمه اللّه سمعت ابنه يذكر ذلك .
628 - عبد اللّه بن أحمد ، يعرف بابن النباهي ، من أهل مالقة ، يكنى أبا محمد .
أخذ عن أبي القاسم بن الإفليلي كثيرا ، وكان عالما بالآداب واللغات والأشعار .
وله رد على أبي محمد بن حزم فيما انتقده على ابن الإفليلي في شرحه لشعر المتنبي .
أخذ عنه أبو عبد اللّه محمد بن سليمان الأديب شيخنا ، رحمه اللّه .
629 - عبد اللّه بن محمد المعيطي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد .
صحب أبا عبد اللّه بن عتاب واختص به وأخذ عن غيره .
وأجاز له أبو ذر الهروي ما رواه .
وكان رجلا فاضلا دينا ، شهر بالخير ، والفضل ، والدين .
وكان مشاركا للناس في حوائجهم ومهماتهم .
وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وستين وأربعمائة .