تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
روى عن أبي محمد بن حزم والفتح بن القاسم وأبي الوليد الوقشي وغيرهم . واستقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة وكان متحريا في أموره واختار القضاء باليمين مع الشاهد الواحد في الحقوق وبالشهادة على الخط وقضى بذلك أيام نظره . وكان من أهل المعرفة والذكاء والرواية والدراية ، ولد بالمرية في سنة عشرين وأربعمائة . وتوفي بطليطلة وهو قاضيها في شوال سنة اثنتين وستين وأربعمائة . وصلّى عليه يحيى بن سعيد بن الحديدي . ذكر بعضه ابن مطاهر .

ومن الغرباء

546 - صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغدادي اللغوي يكنى : أبا العلاء .

روى عن القاضي أبي سعيد بن الحسن بن عبد اللّه السيرافي وأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي وأبي بكر بن مالك القطيعي وأبي سليمان الخطابي وغيرهم . ذكره الحميدي وقال : ورد من المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم وولاية المنصور محمد بن أبي عامر في حدود الثمانين والثلاثمائة وأظن أصله من ديار الموصل ، دخل بغداد ، وكان عالما باللغة والآداب والأخبار ، سريع الجواب ، حسن الشعر ، طيب المعاشرة ، فكه المجالسة ، ممتعا ، فأكرمه المنصور وزاد في الإحسان إليه والإفضال عليه . وكان مع ذلك محسنا للسؤال . حاذقا في استخراج الأموال طيبا بلطائف الشكر . خرج من الأندلس في الفتنة وقصد صقلية فمات بها قريبا من سنة عشرة وأربعمائة . انتهى كلام الحميدي . قال ابن حيان : وجمع أبو العلاء للمنصور محمد بن أبي عامر كتابا سماه « الفصوص في الآداب والأشعار والأخبار » وكان ابتداؤه له في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وأكمله في شهر رمضان من العام وأثابه عليه بخمسة آلاف دينار دراهم في دفعة ، وأمره أن يسمعه الناس بالمسجد الجامع بالزاهرة في عقب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، واحتشد له من جماعة أهل الأدب ووجوه الناس أمة . قال ابن حيان : وقرأته عليه منفردا في داره سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . وذكره الخولاني وقال : إنه أجاز له ما رواه وألفه .
الصلة — صفحة 210 | ابن بشكوال