روى عن أبي محمد بن حزم والفتح بن القاسم وأبي الوليد الوقشي وغيرهم .
واستقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة وكان متحريا في أموره واختار القضاء باليمين مع الشاهد الواحد في الحقوق وبالشهادة على الخط وقضى بذلك أيام نظره .
وكان من أهل المعرفة والذكاء والرواية والدراية ، ولد بالمرية في سنة عشرين وأربعمائة .
وتوفي بطليطلة وهو قاضيها في شوال سنة اثنتين وستين وأربعمائة .
وصلّى عليه يحيى بن سعيد بن الحديدي .
ذكر بعضه ابن مطاهر .
ومن الغرباء
546 - صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغدادي اللغوي يكنى : أبا العلاء .
روى عن القاضي أبي سعيد بن الحسن بن عبد اللّه السيرافي وأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي وأبي بكر بن مالك القطيعي وأبي سليمان الخطابي وغيرهم .
ذكره الحميدي وقال : ورد من المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم وولاية المنصور محمد بن أبي عامر في حدود الثمانين والثلاثمائة وأظن أصله من ديار الموصل ، دخل بغداد ، وكان عالما باللغة والآداب والأخبار ، سريع الجواب ، حسن الشعر ، طيب المعاشرة ، فكه المجالسة ، ممتعا ، فأكرمه المنصور وزاد في الإحسان إليه والإفضال عليه .
وكان مع ذلك محسنا للسؤال .
حاذقا في استخراج الأموال طيبا بلطائف الشكر .
خرج من الأندلس في الفتنة وقصد صقلية فمات بها قريبا من سنة عشرة وأربعمائة . انتهى كلام الحميدي .
قال ابن حيان : وجمع أبو العلاء للمنصور محمد بن أبي عامر كتابا سماه « الفصوص في الآداب والأشعار والأخبار » وكان ابتداؤه له في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وأكمله في شهر رمضان من العام وأثابه عليه بخمسة آلاف دينار دراهم في دفعة ، وأمره أن يسمعه الناس بالمسجد الجامع بالزاهرة في عقب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، واحتشد له من جماعة أهل الأدب ووجوه الناس أمة .
قال ابن حيان : وقرأته عليه منفردا في داره سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
وذكره الخولاني وقال : إنه أجاز له ما رواه وألفه .