عليه بمرو الشّاهجان في جامعها الأعظم ، قال : أبنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد اللّه بن عمر بن خلف الشيرازي ، فيما قرئ عليه وأنا حاضر ، قال الأستاذ الإمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزّيادي ، أبنا أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه البصري ، أبنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا الحسين بن الوليد ، عن أبي سنان - يعني سعيد بن سنان القزويني « 1 » - قال : سمعت وهب بن خالد يحدّث عن ابن الديلمي - وهو عبد اللّه « 2 » - قال :
وقع في نفسي شيء من القدر ، فأتيت أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - فقلت : يا أبا المنذر ! إنّه قد وقع في نفسي شيء من أمر القدر ، فأحببت أن تبيّن لي . فقال : نعم ، لو أنّ اللّه عذّب أهل سماواته وأهل أرضيه لعذّبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم . ولو كان لك مثل أحد ذهبا وفضة ثم أنفقتها ما تقبّلت منك حتى تعلم أنّ الذي أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن الذي أخطأك لم يكن ليصيبك . ولو متّ على غير ذلك لدخلت النار . ولكن لو أتيت عبد اللّه بن مسعود . قال :
فأتيت عبد اللّه بن مسعود ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ! إنّه قد وقع
هامش
( 1 ) ويقال له البرجمي الكوفي ، وثقة بعضهم واتهمه آخرون بالضعف لا الكذب . انظر طبقات ابن سعد 7 : 380 ، وتاريخ البخاري 3 : 477 ( 1597 ) ، وتهذيب الكمال 10 : 492 ( 2294 ) ، وتهذيب التهذيب 4 : 45 ( 73 ) وسائر مصادر ترجمته في حاشية المحقق لتهذيب الكمال .
( 2 ) ابن الديلمي ، يطلق على عبد اللّه بن فيروز وعلى أخيه الضحاك . وعبد اللّه هو أبو بشر - وقيل : أبو مسلم - روى عن أبيه وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وغيرهم ، وثقة ابن معين وابن حبان . كنى مسلم 14 ، والتاريخ الكبير 5 : 80 ، وتهذيب التهذيب 12 : 293 ( 1443 ) وتقريب التهذيب 690 ( 3534 ، 2975 ) .