« أكثر ما يدخل الجنّة تقوى اللّه وحسن الخلق » .
1108 - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد « 1 » بن أسود الغسّاني الأندلسي
، في كتابه إلينا من ثغر الإسكندرية ، وكتبه لنا بخطه ، ثنا الشيخ الحافظ أبو علي حسن الغسّاني ثم الجيّاني - وهو ابن حسين - قال : ثنا الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البرّ النّمري المعروف بابن عبد البر ، ثنا الشيخ أبو عيسى يحيى بن عبد اللّه بن أبي عيسى ، عن عمّ أبيه عبيد اللّه بن يحيى ، عن أبيه يحيى بن يحيى ، عن مالك بن أنس ، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع أن يحنّس مولى الزّبير بن العوّام أخبره
أنّه كان جالسا عند عبد اللّه بن عمر في الفتنة ، فأتته مولاة له تسلم عليه ، فقالت : إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن ، اشتدّ علينا الزمان ! فقال لها عبد اللّه بن عمر : اقعدي لكع « 2 » فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« لا يصبر على لأوائها « 3 » وشدّتها أحد إلا كنت له شفيعا - أو شهيدا - يوم القيامة » .
هكذا كتبه بخطه ، والمشهور عن ابن عبد البر أسانيد أخر غير هذا الإسناد « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وحقه أن يكون « أحمد » أو يؤخر عن موضعه حفاظا على الترتيب الهجائي للأسماء . ولم تذكر كنية الشيخ خلافا للمعتاد من المصنف .
( 2 ) كذا في الأصل وفوقها ضبة ، وسينبه المصنف على الرواية « لكاع » في نهاية الحديث .
( 3 ) اللأواء : الشدة وضيق المعيشة . النهاية في غريب الحديث 4 : 221 ، ومعجمات اللغة ( لأو ) والضمير يعود على المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل السلام .
( 4 ) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى . الحديث رقم 1377 ، كتاب الحج ، -