عبد السيد
721 - أخبرني عبد السيد بن أبي بكر بن أبي الفضل ، أبو محمد البنّاء الهروي « * » ،
بقراءتي عليه في جامعها قال : أبنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد العميري الهروي ، أبنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي ، أبنا حاجب بن أحمد بن يرحم الطوسي ، ثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا سفيان - وهو ابن عيينة - عن الزّهري ، عن أبي سلمة قال :
كنت أرى الرؤيا أعرى « 1 » منها غير أني لا أزمّل « 2 » ، فلقيت أبا تعبير قتادة ، فذكرت « 3 » له ، فحدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الرّؤيا من اللّه - عزّ وجلّ - والحلم من الشيطان . فإذا رأى أحدكم - يعني - رؤيا يكرهها ، فليتفل عن يساره ثلاثا ويستعذ باللّه - عزّ وجلّ - من شرّ ما رأى ، فإنّه لا يضرّه » .
متّفق على صحّته . أخرجه مسلم « 4 » عن إسحاق بن راهويه وعمرو بن محمد النّاقد وابن أبي عمر ، عن سفيان .
هامش
( * ) ولد سنة 476 ، وتوفي سنة 555 . التحبير 1 : 453 ، والمنتخب 2 :
152 / ب .
( 1 ) أي يصيبني البرد والرّعدة من الخوف . يقال : عري فهو معروّ . والعروراء :
الرّعدة . النهاية في غريب الحديث 3 : 226 .
( 2 ) تزمّل تلفّف بالثوب وتدثر به كازّمّل ، ومنه قوله تعالى :يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُأصله المتزمل أبدلت التاء زايا وأدغمت فيها . والمزمّل : الملفف في ثيابه . .
والمراد هنا أنه تعروه رجفة لا ينفعه منها أن يتلفف بثيابه لأنها بسبب الخوف لا البرد ولا الحمى .
( 3 ) ضبّب الموضع في الأصل لأن المناسب هنا أن يقول « فذكرت ذلك له » كما في صحيح مسلم .
( 4 ) في صحيحه برقم 2261 في كتاب الرؤيا .