الجوهري ، قراءة عليه قال : أبنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه - وهو أبو مسلم الكجّي - ثنا سهل بن بكّار ، ثنا أبو عوانة ، عن فراس - وهو ابن يحيى - عن عامر - وهو الشّعبي - عن مسروق ، عن عائشة قالت :
فضل فاطمة رضي اللّه عنها اجتمع نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يغادر منهنّ امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي ، ما تخطئ مشيتها مشية أبيها ، فقال : « مرحبا بابنتي » فأقعدها عن يمينه ، أو عن شماله ، فسارّها بشيء ، فبكت . ثم سارّها بشيء ، فضحكت . فقلت لها : خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من بيننا بالسّرار فتبكين ! فلما قام قلت لها : أخبريني بما سارّك . قالت : ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سرّه . فلما توفي صلّى اللّه عليه وسلم ، قلت لها : أسألك بما لي عليك من حقّ لما أخبرتني ، فقالت : أمّا الآن فنعم ، قالت : سارّني فقال : « إنّ جبريل - عليه السلام - كان يعارضني / بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنّه عارضني [ 94 / ب ] العام مرتين ، ولا أرى ذلك إلا عند اقتراب الأجل ، فاتّقي اللّه واصبري ، فنعم السّلف أنا لك » فبكيت . ثم سارّني فقال :
« ما ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين ؟ » أو قال : « نساء هذه الأمة » .
أخرجه البخاري « 1 » عن موسى بن إسماعيل ، ومسلم « 2 » عن أبي كامل فضيل بن حسين عن أبي عوانة « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، الحديث رقم 5928 في كتاب الاستئذان ، باب من ناجى بين يدي الناس ، ومن لم يخبر بسر صاحبه ، فإذا مات أخبر به .
( 2 ) صحيح مسلم ، الحديث رقم 2450 في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة بنت النّبي عليها الصلاة والسلام .
( 3 ) كتب في هامش الأصل ما يلي :
« بلغت قراءة في الثاني والثلاثين »