البيّع ، ثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي ، إملاء ، قال : ثنا زياد بن أيّوب ، ثنا هشيم ، أبنا يونس - وهو ابن عبيد - عن عبد ربّه الهجيمي « 1 » ، عن جابر بن سليم ، أو سليم بن جابر قال :
أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فإذا هو جالس مع أصحابه ، فقلت : أيّكم النبيّ ؟ فإما أن يكون أومأ إلى نفسه ، وإما أن يكون القوم أشارو ! إليه ، وإذا هو محتب « 2 » ببردة قد وقع هدبها « 3 » على قدمي « 4 » ، فقلت : يا رسول اللّه ، إني أجفو عن أشياء ، فعلّمني - قال - فقال « 5 » :
« اتّق اللّه ، ولا تحقر من المعروف شيئا ، ولو أن تفرغ من دلوك أدب في إناء المستسقي . وإيّاك والمخيلة ، فإنّ اللّه - عزّ وجل - لا يحبّ المخيلة . وإن امرؤ شتمك ، فعيّرك بأمر يعلمه فيك ، فلا تعيّره بأمر تعلمه فيه ، فيكون لك أجره وعليه إثمه ، ولا تسبنّ أحدا » « 6 » .
هامش
( 1 ) هو أبو جريّ الهجيمي صحابي روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي .
تقريب التهذيب 136 ( 866 ) .
( 2 ) في الأصل « محتبي » .
( 3 ) هدب الثوب وهدبته وهدّابه : خمل الثوب وطرفه مما يلي طرّته .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفوقها ضبة للتنبيه على أن رواية أحمد عن هشيم . . .
« قدميه » .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 5 : 63 .
( 6 ) في هامش الأصل : « بلغت قراءة في السادس والعشرين بالتربة الصالحية » .
« وبلغت قراءة أيضا في السابع عشر بزاوية ابن عروة » .