صالح بن موسى - يعني الطّلحي - عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما لعبد اللّه بن عمرو : « كيف بك إذا أدب بقيت في حثالة « 1 » من الناس قد مرجت « 2 » عهودهم وأماناتهم واختلفوا ، فصاروا هكذا ؟ » - وشبك بين أصابعه - فقال : اللّه ورسوله أعلم . قال : « اعمل ما تعرف ، ودع ما تنكر ، وإياك والتّلوّن في دين اللّه - عزّ وجلّ - وعليك بخاصّة نفسك ، ودع عوامّهم » .
قال أبو حفص بن شاهين : وهذا حديث غريب ، لا أعلم حدّث به عن أبي حازم إلا صالح بن موسى « 3 » ، وليس هو عندهم بذاك .
452 - أخبرنا سعيد بن إبراهيم بن مكي ، أبو « 4 » [ محمد ] بن أبي نصر بن أبي القاسم المعروف بهاجر « 5 » الأصبهاني أخو أبي
هامش
( 1 ) الحثالة : الرديء من كل شيء ، ومنه الحديث : « لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس » النهاية في غريب الحديث 1 : 339 .
( 2 ) مرجت : اختلطت وفسدت . النهاية في غريب الحديث 4 : 314 ، واللسان والتاج ( مرج ) .
( 3 ) صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة التيمي الكوفي ، متروك . ذكره ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 4 : 1386 - 1389 ، وروى له هذا الحديث فقال : « وهذا أخطأ فيه صالح حيث قال عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، وإنما يرويه عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه . . وغيره عن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد اللّه . فصار في الإسناد عمارة بن عمرو بن حزم فظن صالح بن موسى أنه أبو حازم . . » .
( 4 ) استدركت « أبو » في هامش الأصل وبعدها « - » لتأكيد البياض وخلو الترجمة من الكنية وما أثبته بين المعقوفتين من التحبير 1 : 301 .
( 5 ) كذا في الأصل والمشهور « ابن هاجر » كما في ترجمة أخيه محمد ، وكما في التحبير أيضا .