أنها جاءت راغبة فيه - وأمره أن يرد صدقاتهن « 1 » إليهم إذا حبسوا « 2 » عنهم ، وأن يردوا عليهم مثل الذي يردّ عليهم إن فعلوا ، فقال :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
[ سورة الممتحنة ، الآية :
10 ] .
[ 10081 ] هني مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
كان عامل عمر على الحمى « 3 » الذي حماه للمسلمين ، وكان مع معاوية بصفين .
[ روى عن مولاه عمر بن الخطاب ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي بكر الصديق . روى عنه : ابنه عمير بن هني ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين - الباقر ] « 4 » .
حدث هني :
أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض إلا للنفع « 5 » ، وقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حماه ، فكان يحميه للخيل التي يغزا عليها . وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الرّبذة « 6 » ، وما والاها ترعى هناك ، ولا يحمي لها شيئا ، ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم أن يشرب معهم ، ويرعى عليهم .
فلما كان عمر بن الخطاب ، وكثر الناس ، وبعث البعوث إلى الشام ، وإلى مصر ، وإلى العراق حمى الربذة ، واستعملني على حمى الربذة « 7 » .
كان « 8 » عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى « 9 » ، فقال : يا هني
هامش
[ 10081 ] ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 310 وتهذيب التهذيب 6 / 49 والإصابة 3 / 620 والإكمال 7 / 319 . وهني بالتصغير كما في الإصابة .
( 1 ) في الدر المنثور : « صداقهن » وفي أسباب النزول : « أصدقائهن » .
( 2 ) الدر المنثور : « حبسن عنهم » وفي أسباب النزول : « احتبسن عنهم » .
( 3 ) الحمى بكسر أوله وفتح ثانيه .
( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 19 / 310 .
( 5 ) في الإصابة : إلا البقيع .
( 6 ) الربذة قرية من قرى المدينة .
( 7 ) الإصابة : 3 / 620 .
( 8 ) تقدم الخبر في ترجمة عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) 44 / 341 - 342 .
( 9 ) الحمى موضع يعينه الإمام لنحو نعم الصدقة ممنوعا على الغير ، قاله الشارح ( هامش البخاري ) .