قال أبو بكر الأثرم « 1 » : قال أبو عبد اللّه قال عبد الرزّاق عن ابن المبارك : ما رأيت أحدا أروى عن الزهري من معمر إلّا ما كان من يونس ، فإنه كتب كل شيء .
قيل لأبي عبد اللّه : فإبراهيم بن سعد ؟ قال : وأي شيء روى إبراهيم بن سعد عن الزهري ، إلّا أنه في قلة روايته أقل خطأ من يونس . ورأيته يحمل على يونس .
قال الأثرم « 2 » :
أنكر أبو عبد اللّه على يونس ، وكان يجيء عن سعيد [ يعني ابن المسيب ] « 3 » بأشياء ليست من حديث سعيد وضعف أمر يونس وقال : لم يكن يعرف الحديث ، وكان يكتب أرى ، أول الكتاب فينقطع الكلام ، فيكون أوله عن سعيد وبعضه عن الزهري ، فيشتبه عليه .
قال عثمان بن سعيد الدارمي « 4 » : قلت ليحيى بن معين ، فيونس أحب إليك أم عقيل ؟
فقال : يونس ثقة ، وعقيل ثقة نبيل الحديث عن الزهري ، قلت : أين يقع - يعني الأوزاعي - من يونس ؟ فقال : يونس أسند عن الزهري ، والأوزاعي ثقة ، ما أقل ما روى الأوزاعي عن الزهري .
قال يعقوب بن شيبة حدّثنا أحمد بن العباس قال : قلت ليحيى بن معين : من أثبت :
معمر أو يونس ؟ قال : يونس أسندهما ، وهما ثقتان جميعا « 5 » .
وقال عباس بن محمّد : سمعت يحيى يقول : أثبت الناس في الزهري مالك بن أنس ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وشعيب بن أبي حمزة ، وسفيان بن عيينة « 6 » .
قال يعقوب بن سفيان : حدّثني محمّد بن عبد الرحيم قال : قال علي :
أخبرني يحيى بن سعيد قال :
لمّا قدم ابن المبارك من عند معمر قلت له : اكتب لي حديث الإفك عن معمر ، قال :
إن شئت كتبته لك عن معمر قراءة ، وإن شئت كتبته له عن يونس إملاء . قال : قلت : لا أريده .
هامش
( 1 ) من هذا الطريق روي في تهذيب الكمال 20 / 566 وسير الأعلام 6 / 298 .
( 2 ) تهذيب الكمال 20 / 566 وسير الأعلام 6 / 299 .
( 3 ) زيادة عن هامش مختصر أبي شامة .
( 4 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 567 وسير أعلام النبلاء 6 / 300 .
( 5 ) تهذيب الكمال 20 / 567 وسير الأعلام 6 / 299 .
( 6 ) تهذيب الكمال 20 / 567 وسير الأعلام 6 / 299 - 300 .