تنحّ عن القبيح ولا ترده * ومن أوليته حسنا فزده
ستكفى من عدوّ كل كيد * إذا كاد العدوّ ولم تكده
ثم قال : اكتب « 1 » :
هي المقادير تجري في أعنتها * فاصبر « 2 » فليس لها صبر على حال
ومما روي من شعر الواثق :
حين استتمّ بأرداف تجاذبه * واخضرّ فوق قناع الدرّ شاربه
وتم في الحسن فالتامت ملاحته * ومازجت بدعا منه عجائبه
كلّمته بجفون غير ناطقة * فكان من رده ما قال حاجبه
قال حمدون بن إسماعيل « 3 » :
كان الواثق مليح الشعر ، وكان يحب خادما أهدي له من مصر ، فأغضبه الواثق يوما ثم سمعه يوما يقول لبعض الخدم : هو يروم أن أكلمه ، ما أفعل ، فقال الواثق : وله فيه لحن :
إن « 4 » الذي بعذابي ظل مفتخرا * ما أنت « 5 » إلا مليك جار إذ قدرا
لولا هواه تجارينا « 6 » على قدر * وإن أفق منه يوما « 7 » ما فسوف يرى
قال أحمد بن حمدون « 8 » :
كان بين الواثق وبين بعض جواريه شر « 9 » ، فخرج كسلان ، فلم أزل أنا والفتح نحتال
هامش
( 1 ) البيت في تاريخ بغداد 14 / 18 والبداية والنهاية 10 / 340 .
( 2 ) تاريخ بغداد : واصبر .
( 3 ) الخبر والشعر في سير أعلام النبلاء 10 / 307 والخبر والبيتان في الأغاني 9 / 297 من طريق علي بن محمد بن نصر عن جده ابن حمدون عن أبيه حمدون بن إسماعيل قال ، وذكره . وفوات الوفيات 4 / 229 وتاريخ الخلفاء ص 402 .
( 4 ) في الأغاني وبقية المصادر : يا ذا الذي .
( 5 ) في الأغاني : هل أنت .
( 6 ) في الأغاني :لولا الهوى لتجازينا على قدر. ( 7 ) في الأغاني : « مرة منه » بدلا من « منه يوما » .
( 8 ) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 14 / 18 - 19 من طريق علي بن أيوب القمي أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني علي بن محمد بن نصر بن بسام قال حدثني خالي أحمد بن حمدون ، فذكره .
( 9 ) في تاريخ بغداد : شيء .