وقال ابن عياش « 1 » :
جرير بن عبد اللّه ذهبت عينه بهمذان حيث وليها في زمان عثمان بن عفان .
ومات جرير سنة إحدى وخمسين .
وعن محمد بن سلام قال « 2 » :
قال جرير بن عبد اللّه - وسأله رجل حاجة فقضاها فعاتبه بعض أهله فقال - : المال ودائع اللّه في الدنيا ونحن وكلاؤها ، فمن غرثان « 3 » نشبعه ، ومن ظمآن نرويه .
وقيل : مات جرير سنة أربع وخمسين ، وقيل : سنة ست وخمسين « 4 » .
[ 9781 ] جرير بن عبد اللّه بن عنبسة
أظنه ابن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس المدني .
وفد على هشام بن عبد الملك .
حدث جرير بن عبد اللّه قال :
خرجت مع أبي إلى هشام بن عبد الملك فقدمنا عليه ، فبعث إلى أبي بألطاف « 5 » فيها شراب ، وكتب إليه رقعة يصف له الشراب ومنفعته ويقول : شراب عمل لي يدعى الرساطون « 6 » . قال : فلما خرجت رسله الذين حملوا الألطاف قال أبي : إنا للّه ، خدع واللّه أمير المؤمنين بها ، فأمر بالقوارير فكدرت في البلاغة « 7 » .
هامش
[ 9781 ] ترجمته في الوافي بالوافيات 11 / 78 وذكر له شعرا قاله للمهدي . أبوه عبد اللّه له ذكر ، قتله داود بن علي ، وهو صاحب القصر الذي يقال له قصر عنبسة ( نسب قريش ص 183 وجمهرة ابن حزم ص 82 ) .
( 1 ) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى عباس ، والصواب ما أثبت ، وهو عبد اللّه بن عياش المنتوف ، ومن طريقه روى الخبر المزي في تهذيب الكمال 3 / 356 ومن طريق الهيثم بن عدي رواه الذهبي في سير الأعلام 2 / 536 .
( 2 ) من طريق محمد بن سلام الجمحي رواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 356 .
( 3 ) التغريث : التجويع ( اللسان ) .
( 4 ) مات بقرقيسياء ، وقيل مات بالسراة ( أسد الغابة ) .
( 5 ) الألطاف جمع لطف ، يقال أهدى إليه لطفا بمعنى الهدية واللطف : اليسير من الطعام وغيره .
( 6 ) الرساطون بالفتح ، قيل وزنه فعالون ، قال الأزهري : هو الخمر بلغة الشام وسائر العرب لا يعرفونه . قال : وكأنها رومية دخلت في كلامهم ( تاج العروس : رسط ) .
( 7 ) البلاعة : في لغة مصر ، بئر تحفر في وسط الدار ضيق الرأس يجري فيها ماء المطر ونحوه ، وهي البالوعة والبلّوعة ، ج بواليع وبلاليع ( تاج العروس : بلع ) .