لي رفيق لا أقدر أن أقوم بحقه « 1 » ، فقال له سعيد : خذ هذه الدراهم فأنا « 2 » لك بها يوم القيامة قال : يا سعيد إن نفسي لم تجبني إلى هذا الذي أجابتني إليه إلا بعد كد « 3 » ، فأنا أكره أن أعوّدها مثل دراهمك هذه « 4 » فمن لي بمثلها إذا أنا احتجت إليها ؛ لا حاجة لي فيها ، يذكر سعيد ذلك للأوزاعي ، فقال : دع سليمان ، فإنه لو كان من السلف لكان علّامة « 5 » .
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب « 6 » ، أنا أحمد بن محمد العتيقي ، وعلي بن المحسن « 7 » التنوخي ، قالا : نا عمر بن محمد بن علي ، نا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي قال : سمعت سري بن المغلّس السّقطي « 8 » يقول : أربعة كانوا في الدنيا أعملوا أنفسهم في طلب الحلال ، فلم يدخلوا أجوافهم إلا الحلال ، فقيل : من هم يا أبا الحسن ؟ قال : وهيب بن الورد ، وشعيب بن حرب ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخوّاص .
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني الجنيد بن محمد قال « 9 » : سمعت السّري بن المغلّس يقول : كان أهل الورع في وقت من الأوقات أربعة : حذيفة المرعشي ، وإبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخوّاص فنظروا إلى الورع ، فلما ضاقت عليهم الأمور فزعوا إلى التقلّل - أو قال : التذلّل - .
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ ابن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا يحيى بن المختار ، نا محمد بن حميد الخوّاص قال : قال لي بشر بن
هامش
( 1 ) في الحلية : « به » بدلا من « بحقه » .
( 2 ) كذا ، وفي الحلية : فإنها .
( 3 ) العبارة في الحلية شديدة الاضطراب وفيها : قال سعيد : أي شيء إلى هذا الذي أحسى إليه إلا بعد كد .
( 4 ) إلى هنا ينتهي الخبر في حلية الأولياء .
( 5 ) انظر سير الأعلام 8 / 179 .
( 6 ) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 241 في ترجمة شعيب بن حرب المدائني .
( 7 ) في تاريخ بغداد : الحسن .
( 8 ) السري بن المغلس أبو الحسن السقطي ، صاحب معروف الكرخي ، كان من المشايخ المذكورين ، وأحد العباد المجتهدين ، ترجمته في تاريخ بغداد 9 / 187 .
( 9 ) الخبر في الرسالة القشيرية ص 110 .