أما « 1 » واللّه لولا خوف واش * وعين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك واستلمنا * كما للنّاس بالرّكن استلام
فأطرق هارون مليا ثم قال : رجل أولى جميلا فقال فيه جميلا : يا غلام ناد بأمان أبي قابوس ، وألّا يعرض له أحد ، ثم قال لحاجبه : إياك أن تحجبه عني صر متى شئت إلينا في مهمك .
وقيل : إن هذه الأبيات للرقاشي ، وإنه وقف لما صلب جعفر وقال هذه الأبيات ، وفي آخرها « 2 » :
فما أبصرت قبلك « 3 » يا ابن يحيى * حساما فلّه السيف الحسام
على اللّذات « 4 » والدنيا جميعا * لدولة آل برمك السلام
فقيل ذلك للرشيد ، فأحضره وقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر ، قال : كم كان أعطاك « 5 » ؟ قال : كان يعطيني في كل سنة ألف دينار . فأمر له بألفي دينار .
قال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة « 6 » :
دخلت على أمي في يوم أضحى ، وعندها امرأة برزة « 7 » جلدة في أثواب دنسة رثّة ، فقالت لي : أتعرف هذه ؟ قلت : لا . قالت : هذه عبادة أم جعفر بن يحيى ؛ فسلّمت عليها ورحبت بها ، وقلت لها : يا فلانة ، حدثيني ببعض أمركم ، قالت : أذكر لك جملة كافية فيها اعتبار لمن اعتبر ، وموعظة لمن فكر ، لقد هجم عليّ مثل هذا العيد وعلى رأسي أربع مائة
هامش
( 1 ) البيتان التاليان من عدة أبيات في وفيات الأعيان 1 / 340 والوافي بالوفيات 11 / 162 ونسبت فيهما للرقاشي .
( 2 ) البيتان في وفيات الأعيان 1 / 340 والوافي بالوفيات 11 / 162 .
( 3 ) كذا بالأصل وتاريخ بغداد ، وفي وفيات الأعيان : فلم أر قبل قتلك .
( 4 ) في وفيات الأعيان والوافي بالوفيات : المعروف .
( 5 ) في تاريخ بغداد : كم كان عطاؤك ؟
( 6 ) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 156 من طريق المعافى بن زكريا الجريري ، وهو في كتابه الجليس الصالح الكافي 1 / 441 - 442 من طريق الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أبو بكر الضرير وجه الهرة ، قال : حدثني غسان بن محمد ابن القاضي عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة ، وذكره .
ومروج الذهب 3 / 469 .
( 7 ) امرأة برزة أي تركت الحجاب ، وجالست الناس .