وقال له يحيى بن الحكم « 1 » : ما فعلت خبثة « 2 » - يعني المدينة ؟ قال له عبد اللّه بن جعفر : سماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طيبة وسميتها خبثة ! وفي رواية :
خالفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ما رأى اللّه إلّا سيخالف بينك وبينه « 3 » .
[ قال أبو الحسن المدائني :
دخل عبد اللّه بن جعفر على معاوية ومعه بديح ، فقال لبديح : هات بعض هناتك ، فغنّى ، فحرك معاوية رجليه ، فقال ابن جعفر : ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : إن الكريم طروب « 4 » .
[ قال أبو محمد بن أبي حاتم ] « 5 » :
[ بديح مولى عبد اللّه بن جعفر روى عن عبد اللّه بن جعفر ، روى عنه عيسى بن عمر بن موسى . سمعت أبي يقول ذلك ] « 6 » .
قال الأصمعي :
قال الوليد بن عبد الملك لبديح : خذ بنا في المنى ، فو اللّه لأغلبنّك قال : لا تغلبني .
قال : بلى لأفعلنّ ، قال : فستعلم ، قال الوليد : فإني أبدا أتمنّى ضعف ما تتمنّى أنت فهات ، قال : فإني أتمنّى سبعين كفلا من العذاب ، ويلعنّي اللّه لعنا كبيرا ، فعليك ضعف ذلك . قال :
غلبتني قبّحك اللّه .
[ قال ابن ماكولا ] « 7 » :
[ أما بديح بضم الباء وبالدال المهملة المفتوحة فهو بديح مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب . روى عنه ] « 8 » .
هامش
( 1 ) الخبر رواه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 15 / 174 وفيه أن يحيى بن الحكم قدم المدينة فدخل عليه عبد اللّه ابن جعفر في جماعة فقال له يحيى : جئتني بأوباش من أوباش خبثة ؟ وانظر أنساب الأشراف 2 / 305 - 306 .
( 2 ) في أنساب الأشراف 2 / 306 : الخبيثة .
( 3 ) في أنساب الأشراف : اختلفتما في الدنيا وستختلفان في الآخرة .
( 4 ) الخبر في أنساب الأشراف 2 / 312 .
( 5 ) زيادة منا للإيضاح .
( 6 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 1 / 1 / 437 .
( 7 ) الزيادة للإيضاح .
( 8 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الإكمال لابن ماكولا 1 / 216 .