وشعراءهم فلم يحصل لأحد دخول إليه ، فبينا هم كذلك إذ خرج بدر يريد الصيد ، فخرج علقمة في أثره وأقام إلى أن رجع من صيده ، فلما أقبل علا نشزا من الأرض ، ثم جعل في عمامته ريشتي نعامة ، ولما قرب منه أومأ برقعة كانت معه وأنشأ فيها يقول :
نحن النجار وهذه أعلاقنا * درّ وجود يمينك المبتاع
قلّب وفتشها بسمعك إنما * هي جوهر تحتاره الأسماع
كسدت علينا بالشام وكلما * قلّ النفاق تعطل الصناع
فأتاك يحملها إليك تجارها * ومطيها الآمال والأطماع
حتى أناخوها ببابك والرجا * من دونك السمسار والبياع
فوهبت ما لم يعطه في دهره * هرم ولا كعب ولا القعقاع
وسبقت هذا الناس في طلب العلى * فالناس بعدك كلهم أتباع
يا بدر أقسم لو بك اعتصم الورى * ولجوا إليك جميعهم ما ضاعوا
فالتفت بدر إلى أصحابه وخاصته وقال : من أحبني فليخلع على هذا الشاعر . قال علقمة : فو اللّه لقد خرجت من عنده ومعي سبعون بغلا تحمل الخلع ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم ] « 1 » .
[ مات بمصر سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ] « 2 » .
[ 9743 ] [ بدر الإخشيذي مولى الإخشيذ محمد المعروف ببدير
ولي دمشق من قبل مولاه الإخشيذ في أيام الراضي في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . فقدم محمد بن رائق وزعم أن المتقي ولاه دمشق ، فجلا بدير عن دمشق بعد وقعة وقعت بينهما ، ثم وليها ثانية في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة من قبل كافور ، وليها سنة ثم عزل
هامش
[ 9743 ] ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1 / 355 والوافي بالوفيات 10 / 94 وأمراء دمشق ص 17 . وقد سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور .
( 1 ) الخبر السابق والشعر استدرك عن تحفة ذوي الألباب 2 / 47 - 48 .
( 2 ) خبر وفاته في سير الأعلام 14 / 159 ( ط دار الفكر ) وفي تحفة ذوي الألباب مات سنة 485 ، وفي الوافي بالوفيات : سنة 487 ، وفي وفيات الأعيان سنة 488 .