لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل أخبر يحيى بن معين بذلك . فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى بن معين : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا ، فتبسم يحيى بن معين وقال : أما إنك لست بكذاب وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث .
قال [ ابن ] « 1 » الشرقي « 2 » :
وبعض هذا الحديث سمعته من أبي الأزهر . وأبو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر ، ومن أكثر لا بد أن يقع في حديثه الواحد والاثنان « 3 » والعشرة مما « 4 » ينكر .
وقال [ ابن ] « 5 » الشرقي « 6 » :
قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي : لم لا ترحل إلى العراق ؟ فقلت : وما أصنع بالعراق وعندنا من بنادرة « 7 » الحديث ثلاثة : محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو الأزهر أحمد ابن « 8 » الأزهر ، وأحمد بن يوسف السلمي فاستغنينا بهم عن أهل العراق .
قال ابن عدي « 9 » :
وأبو الأزهر هذا بصورة أهل الصدق عند الناس ، وقد روى عنه الثقات من الناس . وأما
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 193 وتهذيب الكمال 1 / 106 وسير الأعلام 10 / 260 ( ط دار الفكر ) .
( 3 ) في الكامل لابن عدي : الواحد والاثنين .
( 4 ) في مختصر ابن منظور : « فما » خطأ ، والمثبت عن ابن عدي وتهذيب الكمال .
( 5 ) سقطت من مختصر ابن منظور .
( 6 ) الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 193 عن أبي حامد ابن الشرقي ، وتاريخ بغداد 4 / 42 وتهذيب الكمال 1 / 105 وسير الأعلام 10 / 260 ( ط دار الفكر ) .
( 7 ) تحرفت في تاريخ بغداد إلى : نبادره الحديث . وفي الكامل لابن عدي : بيادرة الحديث .
جاء في تاج العروس : بندر : طبعة دار الفكر : البنادرة : هم تجار يلزمون المعادن ، دخيل . أو هم الذين يخزنون البضائع للغلاء . جمع بندار . وقال ابن الصلاح في معرفة الحديث : البندار : من يكون مكثرا من شيء يشتريه منه من هو دونه ، ثم يبيعه .
( 8 ) في مختصر ابن منظور : بن أبي الأزهر .
( 9 ) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 1 / 193 .