يا ليت ما أصبح في حلقه * من انقطاع كان في ظهره
ومن شعره :
غضضت بنانه فبكى * عليه ضمير واقعه
وأظهر خده وردا * جناه لحظ رامقه
فسال دم حكى ما احم * ر لونا من شقائقه
وما أدميت إصبعه * ولكن قلب عاشقة ] « 1 »
[ وقال الثعالبي في يتيمة الدهر ] « 2 » :
[ أحمد بن محمد الطائي الدمشقي ، قال :
قد غدونا إلى صلاة الغداة * ثم ملنا منها إلى الحانات
فشربنا مدامة كدم الخش * ف عقارا « 3 » تضيء في الكاسات
فإذا شجها السقاة بماء * برزت مثل ألسن الحيات
وكأن الأنامل اعتصرتها * من شقيق الخدود والوجنات ] « 4 »
حدث عن أبي العباس بن قهيدة قال : قال لي عمرو بن الحسن :
رأيت إبليس في النوم ، وهو راكب كركدن « 5 » ، يقوده بأفعى ، فقال : يا عمرو بن الحسن ، سلني حاجتك ، فدفعت إليه رقعة كانت معي ، فوقّع فيها :
ألم تر القاضي وأصحابه * ما يفعل اللّه بأهل القرى
بلى ، ولكن ليس من شغله * إلّا إذا استعلى أذلّ الورى
فليت أني متّ فيمن مضى * ولم أعش حتى أرى ما أرى
وكل ذي خفض « 6 » وذي نعمة * لا بدّ أن يعلو عليه الثرى
هامش
( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات 6 / 387 - 388 .
( 2 ) زيادة للإيضاح .
( 3 ) العقار : الخمرة .
( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن يتيمة الدهر 1 / 433 وقد سماه الثعالبي : « أحمد بن محمد » والشعر في الوافي بالوفيات 6 / 388 .
( 5 ) الكركدن : مشددة الدال والعامة تشدد النون ، دابة تحمل الفيل على قرنها ( القاموس المحيط ) .
( 6 ) الخفض : الدعة ، وعيش خافض . ( القاموس ) .