وكان أحمد بن حنبل إذا جرى في مجلسه شيء من كلام القوم ، يقول لأبي حمزة : ما تقول فيها يا صوفي ؟ « 1 »
ودخل البصرة مرارا .
وكان أيضا قد صحب بشر بن الحارث .
مات سنة تسع وثمانين ومئتين « 2 » .
وقال رحمة اللّه : من المحال أن تحبّه ثمّ لا تذكره ، ومن المحال أن تذكره ثمّ لا يوجدك طعم ذكره ، ومن المحال أن يوجدك طعم ذكره ، ثمّ يشغلك بغيره « 3 » .
وقال : خرجت من بلاد الرّوم ، فوقفت على راهب ، فقلت له : هل عندك من خبر من قد مضى ؟ قال : نعم ،
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
« 4 » [ الشورى : 7 ] .
وقال الجنيد : وافى أبو حمزة من مكّة وعليه وعثاء السّفر ، فسلّمت عليه وشهّيته ، فقال لي : سكباج « 5 » وعصيدة تخلّيني « 6 » بهما ؟ فأخذت مكّوك « 7 » دقيق ، وعشرة أرطال لحم وباذنجان ، وأخذت عشرة أرطال دبس ، وعملنا له سكباجة وعصيدة ، ووضعتها في حيريّ لنا « 8 » ، وأدخلته الدّار ، وأسبلت السّتر ، فدخل فأكل الجميع ، فلمّا فرغ من أكله ، دخلت
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 295 ، الرسالة القشيرية 91 .
( 2 ) طبقات الصوفية 296 ، المختار 4 / 296 .
( 3 ) طبقات الصوفية 296 ، المختار 4 / 294 .
( 4 ) طبقات الصوفية 296 .
( 5 ) السّكباج : مرق يعمل من اللحم والخل .
( 6 ) في المختار 4 / 292 : تحليني .
( 7 ) المكوك : مكيال يسع صاعا ونصفا . القاموس .
( 8 ) الحير : شبه الحظيرة ، أو الحمى . القاموس .