وقال أحمد : بساط المجد بسط للأولياء ليأنسوا به ، وليرفع به عنهم حشمة بديهة المشاهدة . وبساط الهيبة بسط للأعداء ، ليستوحشوا من قبائح أفعالهم ، فلا يشاهدوا ما يستروحون إليه في المشهد الأعلى « 1 » .
وقال : وصل القوم بخمس : بلزوم الباب ، وترك الخلاف ، والنّفاذ في الخدمة ، والصّبر على المصائب ، وصيانة الكرامات « 1 » .
وسئل محمد عن الولي ، فقال : من يوالي أولياء اللّه ، ويعادي أعداء اللّه « 2 » .
وقال أيضا : من كانت نفسه لا تحبّ الدّنيا ، فأهل الأرض يحبّونه ، ومن كان قلبه لا يحبّ الدّنيا ، فأهل السّماء يحبّونه « 3 » .
وقال أحمد : إذا زاد اللّه في الولي ثلاثة أشياء ، زاد منه ثلاثة أشياء : إذا زاد جاهه زاد تواضعه ، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه ، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده « 4 » .
وسئل محمد عن قوله تعالى :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
[ فاطر :
8 ] ، فقال : معناه : من ظنّ في إساءته أنّه محسن « 5 » .
وقال : من آداب الفقير في فقره ترك الملامة والتّغيّر لمن ابتلي « 6 » بطلب الدّنيا ، والرّحمة والشّفقة عليه ، والدّعاء له ليريحه اللّه من تعبه فيها « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 250 ، حلية الأولياء 10 / 315 ، المختار 1 / 355 .
( 2 ) طبقات الصوفية 250 .
( 3 ) طبقات الصوفية 250 ، وانظر حلية الأولياء 10 / 315 ، المختار 1 / 355 .
( 4 ) طبقات الصوفية 351 ، الحلية 10 / 315 ، المختار 1 / 354 .
( 5 ) طبقات الصوفية 351 ، المختار 1 / 355 .
( 6 ) في طبقات الصوفية 251 : والتعبير لمن ابتلي ، وفي المختار : والتعيير لمن ابتلي .
( 7 ) طبقات الصوفية 251 ، المختار 1 / 356 .