الماء ، وقال لي : كن رديفي . وكنت بالحجاز ، فما لبثت إلّا يسيرا ، فقال لي : ما ترى ؟ فقلت : أرى المدينة . فقال : انزل ، وأقرئ رسول اللّه منّي السّلام ، وقل له : أخوك الخضر يقرئك السّلام « 1 » .
وقال الكتّاني : سمعت إبراهيم الخوّاص يقول : كنت في البادية مرّة ، فسرت في وسط النّهار ، فوصلت إلى شجرة بقرب ماء ، فنزلت ، وإذا بسبع عظيم قد أقبل ، فاستسلمت ، فلمّا قرب منّي إذا هو يعرج ، فجمجم ، وبرك بين يدي ، ووضع يده في حجري ، فنظرت وإذا يده منتفخة فيها دم وقيح ، فأخذت خشبة ، وشققت الموضع الذي فيه القيح والدّم ، وشددت عليه خرقة ، فمضى ، فإذا به بعد ساعة قد أقبل ومعه شبلان يبصبصان إليّ ، وحملا إليّ رغيفا « 2 » .
وقال : دخلت خربة في بعض أسفاري في طريق مكّة باللّيل ، فإذا فيها سبع عظيم ، فخفت ، فهتف بي هاتف : أثبت ، فإنّ حولك سبعين ألف ملك يحفظونك « 3 » .
وقيل له : ما بال الإنسان يتحرّك عند سماع غير القرآن ، ولا يجد ذلك في سماع القرآن ؟ فقال : لأنّ سماع القرآن صدمة ، لا يمكن لأحد أن يتحرّك فيها لشدّة غلبتها ، وسماع القول ترويح ، فيتحرّك فيه « 4 » .
وقال : التّصوّف حذف التّشرّف ، وترك التّكلّف ، واستعمال التّظرّف « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 330 ، الرسالة القشيرية 517 ( كرامات الأولياء ) ، المختار 1 / 195 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 519 ( كرامات الأولياء ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 521 ( كرامات الأولياء ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 476 ( السماع ) ، وفي ( أ ) : وما لا يجد ذلك في سماع القرآن .
( 5 ) تهذيب الأسرار 31 .