وقال : ما كتب صحيح إلى صحيح ، ولا لقي صحيح صحيحا ، ولا افترقا في الحقيقة « 1 » .
وقال فارس الدّينوري : خرج ممشاد يوما من باب الدّار ، فنبح عليه كلب ، فقال ممشاد : لا إله إلّا اللّه . فمات الكلب مكانه « 2 » .
وقال : من يكن اللّه همّته ، فلا تستطعه الأقدار ، ولم تملكه الأخطار « 3 » .
وقال : ما دخلت قطّ على أحد من شيوخي إلّا وأنا خال من جميع ما لي ، أنتظر بركات ما يرد عليّ من رؤيته وكلامه ، فإنّ من دخل على الشّيخ بحظّه انقطع بحظّه عن بركات رؤيته ومجالسه وأدبه وكلامه « 4 » .
وقال : رأيت في بعض أسفاري شيخا توسّمت فيه الخير ، فقلت :
يا سيّدي ، كلمة تزوّدني بها . فقال لي : همّتك احفظها ، فإنّ الهمّة مقدّمة الأشياء ، فمن صلحت له همّته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال والأحوال « 5 » .
وقال : أدب المريد في أربعة أشياء : التزام حرمات المشايخ ، وخدمة الإخوان ، والخروج عن الأسباب ، وحفظ آداب الشّرع على نفسه « 6 » .
وقال : الأسباب علائق ، وفي التّعريج موانع ، والاستثناء إلى مسبوق القضاء فراغة ، وأحسن النّاس حالا من أسقط عن نفسه رؤية الخلق ، ورعى سرّه في الخلوات ، واعتمد على اللّه تعالى في جميع أموره « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 317 .
( 2 ) طبقات الصوفية 317 ، المختار 1 / 55 .
( 3 ) طبقات الصوفية 317 ، وفيه : تستقطعه الأقدار ، المختار 5 / 57 .
( 4 ) طبقات الصوفية 317 ، الرسالة القشيرية 94 .
( 5 ) طبقات الصوفية 318 .
( 6 ) طبقات الصوفية 318 ، الرسالة القشيرية 94 ، المختار 5 / 58 .
( 7 ) طبقات الصوفية 318 .