فينصرف حتّى يدخل جبلة ، وما معه شيء « 1 » .
وقال عبد اللّه بن السّندي : كان إبراهيم بن أدهم على جبل أبي قبيس « 2 » ، وهو يحدّث أصحابه ، فقال : لو أنّ وليّا من أولياء اللّه قال لهذا الجبل : زل ، لزال . قال : فتحرّك الجبل من تحته ، فضربه برجله ، وقال :
ما إياك عنيت ، اسكن ، فإنّما ضربتك مثلا لأصحابي « 3 » .
قال إبراهيم : إنّ الصّائم القائم المصلّي الحاجّ المعتمر الغازي من أغنى نفسه عن النّاس « 4 » .
وقال أبو علي الجرجاني : صلّى إبراهيم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد « 5 » .
وقال : إنّ اللّه بالمسافر لرحيم ، وإنّه لينظر إليه في كلّ يوم نظرات ، وأقرب ما يكون المسافر من ربّه إذا فارق أهله .
وقال : سافر رجل في طلب العلم ، فاستقبل حجرا ، فإذا عليها مكتوب : اقلبني تعتبر . فبقي الرّجل لا يدري ما يصنع ، فمضى ثمّ عاد فقلبه ، فإذا فيه كتابة منقورة : أنت لا تعمل بما تعلم ، كيف تطلب علم ما لم تعلم ؟ . قال : فانصرف الرّجل عائدا إلى منزله « 6 » .
وقال : إنّك إذا أدمنت النّظر في مرآة التّوبة ، بيّن ذلك شين قبح المعصية « 7 » .
وقال : أقلّوا معرفتكم من النّاس ، ولا تتعرفوا إلى من لا تعرفون ،
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 3 ، المختار 1 / 226 ، تاريخ دمشق 6 / 328 ، وفيها : يزيد بن قبيس .
( 2 ) جبل أبي قبيس : جبل بمكة . القاموس .
( 3 ) الحلية 8 / 4 ، المختار 1 / 226 ، تاريخ دمشق 6 / 321 .
( 4 ) المختار 1 / 248 .
( 5 ) الحلية 8 / 22 ، المختار 1 / 231 ، تاريخ دمشق 6 / 301 .
( 6 ) الحلية 8 / 26 .
( 7 ) الحلية 8 / 26 ، المختار 1 / 248 ، تاريخ دمشق 6 / 335 .