وكان كبير الشّأن في باب الورع .
يحكى عنه أنّه قال : أطب مطعمك ، ولا عليك أن لا تقوم اللّيل ، ولا تصوم النّهار « 1 » .
وقيل : كان من دعائه : اللّهمّ ، انقلني من ذلّ معصيتك إلى عزّ طاعتك « 1 » .
وقيل له : إنّ اللّحم قد غلا . فقال : أرخصوه ، أي لا تشتروه « 1 » .
وروي عنه : أنّه قال لرجل في الطّواف : اعلم أنّك لا تنال درجة الصّالحين حتّى تجوز ستّ عقاب :
الأول : تغلق باب النّعمة وتفتح باب الشّدّة .
الثّانية : تغلق باب العزّ وتفتح باب الذّلّ .
الثّالثة : تغلق باب الرّاحة وتفتح باب الجهد .
الرّابعة : تغلق باب النّوم وتفتح باب السّهر .
الخامسة : تغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر .
السّادسة : تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت « 2 » .
وروي عنه : أنّه كان يحفظ كرما ، فمرّ به جندي ، فقال : أعطنا من هذا العنب . فقال : ما أمر به صاحبه . فأخذ الجندي يضربه بسوطه ، فطأطأ رأسه ، وقال : اضرب رأسا طالما عصى اللّه . قال : فأعجز الرّجل ، ومضى « 3 » .
وقال سهل بن إبراهيم : صحبت إبراهيم بن أدهم ، فمرضت ، فأنفق عليّ نفقته ، فاشتهيت شهوة ، فباع حماره ، وأنفق عليّ ثمنه ، فلمّا
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 36 .
( 2 ) طبقات الصوفية 38 ، الرسالة القشيرية 36 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 36 .