تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1144

مساهمون:

ص١١٤٤
قال أبو الوليد بن الفرضي : جليل ، من أبناء الأشراف ، وجلة الفقهاء . . . وكان حافظا للفقه ، عالما بالرأي على مذهب مالك وأصحابه ، وقدّم إلى الشورى وهو ابن ثلاثين سنة ، وكان زاهدا ورعا ، وصار في آخر عمره متبتلا منقطعا معتزلا عن جميع الناس . وقال القاضي موسى : كان أبو بكر فقيها ، قد عني بالحديث والمسائل ، وكان ذا رئاسة في العلم والخبر ، وشوور وعظم جاهه ، ثم أوقع الله بنفسه حب الآخرة ، والزهد في الدنيا ، فزهد في الدنيا ، ولزم العبادة إلى أن مات . ولد لثمانية أيام مضت من صفر سنة تسع وعشرين وثلاث مائة . وتوفي لسبع بقين من ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاث مائة . [ الطبقة السابعة : الأندلس ]
هامش
- إسماعيل القاضي - ( وينظر لزاما ترجمة عبد الله بن محمد بن حنين بن عبد الله القرطبي ) - وبوبه وقرره ديوانا جامعا لقول مالك خاصة ، لا يشاركه فيه قول أحد من أصحابه ، باختلاف الرواية عنه ، وذكر من رواها ، مضى للمؤلف منه مقدار خمسة أجزاء أو نحوها ، واخترمته المنية عن إتمامه ، فلما رآه الحكم أعجبه بسطه ، وحرص على إكمال الفائدة به ، فذاكر به قاضيه ابن السّليم ، وسأله : هل عندك من يكمله على الرغبة ؟ فقال له : نعم ، بشرط إباحة أمير المؤمنين خزانة كتبه للبحث عن أقوال مالك حيث كانت : من رواية المكيين والمدنيين والعراقيين والمصريين والقرويين والأندلسين وغيرهم . فقال له الحكم : أفعل ذلك على ضنانتي بها ، حرصا على إكمال الفائدة . فسمى له الفقيهين أبا بكر المعيطي القرشي - هذا - ، وأبا عمر بن المكوي ، فمكنهما من الأسمعة وما جانسها ، فاقتدرا منها على ما أراداه ، وألفا كتاب الاستيعاب الكبير في مائة جزء ، بلغا فيه النهاية ، وكان بين أيديهما وراق مجيد لتبييض ما يسودانه . . . فلما تم الكتاب سر - ( يعني الحكم ) - به ، ووصل كل واحد منهما . . . وقدمهما إلى الشورى » .
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1144 | قاسم علي سعد