ابن أحمد بن يوسف - وهو آخر من حدث عنه بإشبيلية - ، وأبو الحزم خلف ابن عيسى الوشقي القاضي ، وغيرهم الكثير .
قال ابن الفرضي : ورحل الناس إليه من جميع كور الأندلس ، وكان ما رواه عن عبيد الله : الموطأ ، وسماع ابن القاسم ، وحديث الليث بن سعد ، وعشرة يحيى بن يحيى الليثي ، وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ومشاهد ابن هشام ، ونتفا من حديث الشيوخ . . . ولم أشهد بقرطبة مجلسا أكثر بشرا من مجلسنا في الموطأ . . . إلا ما كان من بعض مجالس يحيى بن مالك بن عائذ . وقال ابن عفيف : سمعنا منه الموطأ في أزيد من خمس مائة تلميذ . وقال القاضي عياض : وقد حكى الطّبني أن أبا الحسن الدارقطني هم بالرحلة إلى الأندلس للسماع منه . . . وكان سماع أبي عيسى من عمه عبيد الله وهو صغير ، فكان بعض الناس يغمص روايته عنه لذلك ، قاله ابن عتّاب .
وقال محمد بن يحيى : كان أبو عيسى جليل القدر ، عالي الدرجة في الحديث ، حمد الناس أحكامه وجميع أحواله ، وكان من سراة الناس ، حسن المركب والملبس والهيئة والصورة والأخلاق ، كريما . وقال القاضي محمد بن حارث - وذكره في كتاب القضاة - فقال : فاق من تقدمه عفة وعدلا وفضلا وحياء وانقباضا .
توفي لثمان خلت من رجب سنة سبع وستين وثلاث مائة ، وله خمس وثمانون سنة .
[ الطبقة الخامسة : الأندلس ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1351
مساهمون: قاسم علي سعد
ص١٣٥١