سمع من مالك بن أنس - الموطأ وغيره - ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن وهب ، وغيرهم .
روى عنه البخاري ، وأحمد بن حنبل ، وروح بن الفرج ، وغيرهم .
قال أحمد بن عبد الله الكوفي : كنت آتي ابن عبد الحكم ، فيمر به ابن بكير ويسلم عليه ، ويقول : شيخنا ابن بكير ومحدث بلدنا ، ويتبعه ثناء حسنا . وقال الكندي : كان ابن بكير فقيه الفقهاء بمصر في زمانه ، ولاه القاضي العمري مسائله مع أشهب . وقال ابن عدي : هو أثبت الناس في الليث . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وكان يفهم هذا الشأن .
وقال الباجي : تكلم بعض أهل الحديث في سماعه للموطأ « 1 » ، وأنه إنما سمعه بقراءة حبيب ، وهو ثبت في الليث . وقد روي عنه من طريق بقي بن مخلد وغيره أنه سمعه من مالك بضع عشرة مرة ، وأن بعضها بقراءة مالك . وقال القاضي عياض : ذكر ليحيى بن معين يحيى بن بكير فقال : ثقة إلا أن حديثه عن ابن وهب لم يكن جيد القراءة له . وقال النسائي : ضعيف . وقال في موضع آخر : ليس بثقة . وقال الذهبي : الإمام ، المحدث ، الحافظ ، الصدوق . . . كان غزير العلم ، عارفا بالحديث وأيام الناس ، بصيرا بالفتوى ، صادقا دينا ، وما أدري ما لاح للنسائي منه حتى ضعفه ، وقال مرة : ليس بثقة .
وهذا جرح مردود ، فقد احتج به الشيخان ، وما علمت له حديثا منكرا حتى أورده .
هامش
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 3 / 370 : « ذكر عن يحيى بن معين أنه قال : شر العرضات عرضة ابن بكير ، وكان حبيب يصفح له ورقتين في ورقة .
وهذه الحكاية باطلة الأصل والله أعلم ، لأن مالكا رحمه الله ومن حضره لم يصح جواز مثل هذا عليهم لحفظهم حديث الموطأ ، وقد أنكر هذا بعض أصحاب مالك الجلة ، وقال : إنما كانت عرضتنا على مالك ورقتين من الموطأ ، فكيف يصح هذا ؟ ! » .