القرطبي استوطن سرقسطة ، القاضي ، الفقيه ، المحدث ، الخطيب ، المعبر ، المتفنن . المعروف بابن الحذاء « 1 » .
تفقه على القاضي أبي بكر بن زرب ، وأبي محمد بن أبي زيد - وحمل عنه كتبه - ، وغيرهما . وأخذ عن أبي محمد الأصيلي ، وغيره الكثير .
روى عنه أبو عمر بن عبد البر ، وحاتم بن محمد ، والخولاني ، وغيرهم .
له كتاب الاستنباط لمعاني السنن والأحكام من أحاديث الموطأ - ثمانين جزءا - ، وكتاب التعريف بمن ذكر في موطأ مالك بن أنس من النساء والرجال - أربعة أسفار - ، وكتاب الإنباه على أسماء الله ، وكتاب البشرى في عبارة الرؤيا - عشرة أسفار - ، وغيرها .
قال أبو علي الغساني : كان أبو عبد الله بن الحذاء أحد رجال الأندلس فقها وعلما ونباهة متفننا في العلوم يقظا ، ممن عني بالآثار وأتقن حملها وميّز طرقها وعللها ، وكان حافظا للفقه ، بصيرا بالأحكام ، إلا أن علم الأثر كان أغلب عليه . وقال القاضي عياض : قال ابن عفيف : كان أبو عبد الله هذا فقيها عالما يقظا ، متفننا في الآداب ، حافظا للرأي ، مميزا للحديث ورجاله ،
هامش
- 2 / 231 ، وسير أعلام النبلاء : 17 / 444 - 445 ، والإعلام بوفيات الأعلام : 175 ، والوافي بالوفيات : 5 / 196 ، ومرآة الجنان : 3 / 29 ، والنجوم الزاهرة : 4 / 264 ، وكشف الظنون :
1 / 246 وشذرات الذهب : 5 / 84 ، وتذكرة المحسنين : 1 / 291 ، وهدية العارفين : 2 / 63 ، ومعجم المؤلفين : 12 / 99 - 100 ، وموارد الحافظ الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال :
441 - 443 .
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 8 / 5 : « بالذال المعجمة ، وحكى ابن عفيف أنهم يأبون ذلك ويقولون : هو بدال مهملة من حداء الإبل ، وأن جدهم الذي ينسبون إليه هذا يعرف بأنجشة حادي رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، قالوا : ولكن لما سكن أولنا في ربض الحذائين بقرطبة ، تصحف على الناس نسبنا لقرب الحرفيين » .