تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وله أيضا اختصار كتاب الوثائق لأحمد بن سعيد بن إبراهيم القرطبي المعروف بابن الهندي « 1 » . قال ابن حيّان : الفقيه ، المقرئ ، الراوية ، الحافظ ، الزاهد ، المخبت ، المتقشف ، الفاضل ، العالم ، آخر من تناهت فيه خلال الخير بقرطبة وعظمت به المنفعة ظاهرة وباطنة ، وسلك سبيل السلف المتقدمين من هذه الأمة في الزهد في الدنيا والبعد عن الأمراء ، والقناعة باليسير ، والحرص على التعليم ، والبذل لما عنده من العلوم ، والاختلاط بالفقراء والمساكين ، والمواساة بالقليل ، والرضا عن الله ، والتذكر لبلائه . . . وكان أقوم من بقي بحديث مالك رحمه الله . . . وكان له حظ من العربية يستقل به . وقال ابن بشكوال : وأقبل على الزهد والانقباض ، وإقراء القرآن وتعليمه ، ونشر العلم وبثه ، وكان عالما عاملا ، وفقيها حافظا متيقظا ، دينا ، ورعا ، فاضلا ، متصاونا ، متقشفا ، متقللا من الدنيا ، راضيا منها باليسير ، قليل ذات اليد ، يواسي - على ذلك - من انتابه من أهل الحاجة ، دءوبا على العلم ، كثير الصلاة والصوم ، متهجدا بالقرآن ، عالما بتفسيره وأحكامه ، وحلاله وحرامه ، بصيرا بالحديث ، حافظا للرأي ، عارفا بعقد الشروط وعللها . . . وكان له بصر بالإعراب واللغة والآداب . وقال ابن الحصار : كان ورعا زاهدا صالحا ، من أهل العلم والتقدم في الحديث وعلوم القرآن ، من أحسن الناس تثقيفا لرواية يحيى وعناية بها . ولد سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة . وتوفي بقرطبة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثلاث عشرة وأربع مائة . - ودفن بمقبرة ابن عباس على قرب من يحيى بن يحيى - . [ الطبقة الثامنة : الأندلس ]
هامش
( 1 ) يبدو أنه نفس المختصر في الشروط الذي ذكره له ابن بشكوال في الصلة 2 / 482 .