قال القاضي عياض : كان ابن لبابة يقول : لم يكن ههنا أحد يتكلم مع العتبي في الفقه ولا كان بعده أحد يفهم فهمه إلا من تعلم عنده . وقال ابن الفرضي : وكان حافظا للمسائل ، جامعا لها ، عالما بالنوازل . وقال الصّدفي :
كان من أهل الخير والجهاد والمذاهب الحسنة ، وكان لا يزول بعد صلاة الصبح من مصلاه إلى طلوع الشمس ، ويصلي الضحى ، ولا يقدم أحدا في الأثر على من أتى قبله . وقال ابن عبد البر : كان عظيم القدر عند العامة ، معظما في زمانه .
توفي في شهر ربيع الأول - وقيل : الآخر - سنة خمس وخمسين ومائتين ، وقيل : سنة أربع وخمسين .
[ الطبقة الثانية : الأندلس ]
966 محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير أبو بكر « * » :
هامش
- حسنة الخط تدعى المستخرجة ، من وضع صاحبكم العتبي ، فرأيت جلها كذوبا ومسائل لا أصول لها ، وما قد أسقط وطرح ، وشواذ من مسائل المجالس لم يوقف عليها أصحابها ، فخشيت أن أموت فتوجد في تركتي ، فوهبتها لرجل يقرأ فيها . وقال أحمد بن خالد : قلت لابن لبابة : أنت تقرأ هذه المستخرجة للناس ، وأنت تعلم من باطنها ما تعلم ؟ فقال : إنما أقرأها لمن أعرف أنه يعرف خطأها من صوابها . وكان أحمد ينكر على ابن لبابة قراءتها للناس شديدا » . وقال أبو محمد بن حزم في رسالته فضائل الأندلسيين - كما في نفح الطيب 4 / 150 ، وترتيب المدارك 4 / 254 - :
« ومنها المستخرجة من الأسمعة وهي المعروفة بالعتبية ، ولها عند أهل إفريقية القدر العالي ، والطيران الحثيث » .
وينظر لزاما ترجمة أحمد بن مروان المعروف بابن الرصافي .
( * ) مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 5 / 65 - 66 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 35 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 28 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 52 أ - ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 111 ، والديباج المذهب : 2 / 307 ، واختصار الديباج المذهب لابن هلال :
152 . -