قال ابن الفرضي : وعني بجمع الحديث واللغة هو وأبوه ، فأدخلا الأندلس علما كثيرا ، ويقال : إنهما أول من أدخل إلينا كتاب العين ، وألف قاسم كتابا في شرح الحديث سماه كتاب الدلائل « 1 » بلغ فيه الغاية من الإتقان ، ومات قبل إكماله فأكمله أبوه ثابت بعده . أخبرني العباس بن عمرو الوراق قال : سمعت إسماعيل بن القاسم البغدادي - ( هو أبو علي القالي ) - يقول :
كتبت كتاب الدلائل ، وما أعلم وضع بالأندلس مثله . فتعصب ، ولو قال إسماعيل : إنه ما وضع بالمشرق مثله ما أبعد . وكان قاسم عالما بالحديث والفقه ، متقدما في معرفة الغريب والنحو والشعر ، وكان مع ذلك ورعا ناسكا ، وأريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فامتنع من ذلك .
ولد سنة خمس وخمسين ومائتين .
وتوفي بسرقسطة في شوال سنة اثنتين وثلاث مائة .
[ الطبقة الرابعة : الأندلس ]
910 قاسم بن حامد أبو محمد الأموي « * » :
من أهل ريّة ، الفقيه ، المفتي ، الزاهد ، العابد .
سمع من العتبي ، وابن مزين .
هامش
( 1 ) تنظر ترجمة ثابت بن حزم والد قاسم .
( * ) مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 4 / 466 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 23 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 1 / 341 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 49 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 100 .
تاريخ علماء الأندلس للخشني : 89 ب ، وتاريخ ابن الفرضي : 1 / 402 .