تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
سمع من أبي العباس عبد الله بن أحمد الإبياني ، وأبي الحسن بن مسرور الدباغ ، وأبي زيد المروزي ، وغيرهم الكثير . تفقه به وأخذ عنه أبو عمران الفاسي ، وأبو القاسم اللّبيدي ، وأبو بكر عتيق السّوسي ، وغيرهم الكثير . له كتاب ملخص الموطأ ، وكتاب الممهد في الفقه ، وكتاب الاعتقادات ، والرسالة المفصلة لأحوال المتعلّمين وأحكام المعلمين ، وغيرها . قال حاتم الطرابلسي : كان أبو الحسن فقيها عالما محدثا ورعا متقللا من الدنيا ، لم أر أحدا ممن يشار إليه بالقيروان بعلم إلا وقد جالسه وأخذ عنه يعترف الجميع بحقه ولا ينكر فضله . وقال القاضي عياض : وقال محمد بن عمار الميورقي في رسالته - وذكره فقال : متأخر في زمانه ، متقدم في شأنه : العلم والعمل والرواية والدراية ، من ذوي الاجتهاد في العباد والزهاد ، مجاب الدعوة ، له مناقب يضيق عنها الكتاب ، عالما بالأصول والفروع والحديث وغير ذلك من الدقائق . وذكره أبو عبد الله بن أبي صفرة فقال : كان فقيه الصدر . وقال القاضي عياض أيضا : قال أبو عمرو المقرئ في طبقات القراء وذكره فقال : أخذ عن ابن بدهن ، وأقرأ القرآن بالقيروان دهرا ، ثم قطع القراءة لما بلغه أن بعض أصحابه استقرأه الوالي فقرأ عليه ، ودرس أبو الحسن الفقه والحديث إلى أن رأس فيهما فبرع وصار إمام عصره وفاضل دهره . وقال أيضا : وكان واسع الرواية ، عالما بالحديث وعلله ورجاله ، فقيها ، أصوليا ، متكلما ، مؤلفا مجيدا ، وكان من الصالحين المتقين ، الزاهدين الخائفين ، وكان أعمى لا يرى شيئا ، وهو مع ذلك من أصح الناس كتبا ، وأجودهم ضبطا وتقييدا ، يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه ، والذي ضبط له في البخاري في