سمع مالك بن أنس ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وغيرهم .
روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق بن همّام ، ويحيى القطّان ، وغيرهم .
وله كتاب الرقائق ، وكتاب رغائب الجهاد .
قال الشّيرازي : تفقه بمالك والثوري ، وكان أولا من أصحاب أبي حنيفة ، ثم تركه ورجع عن مذهبه . وقال أبو إسحاق الفزاري : ابن المبارك إمام المسلمين . وقال شعبة : ما قدم من ناحيته مثله . وقال ابن مهدي : لقيت أربعة من الفقهاء : مالكا ، وشعبة ، وسفيان ، وابن المبارك - وفي بعضها حماد مكان شعبة - فما رأيت أنصح للأمة من ابن المبارك ، وحديث لا يعرفه ابن المبارك فنحن لا نعرفه . وسئل ابن مهدي عنه وعن الثوري أيهما أفضل ؟
فقال : ابن المبارك . فقيل : إن الناس يخالفونك ، فقال : إن الناس لم يجربوا ، ما رأيت مثل ابن المبارك . وقال : حدثني ابن المبارك وكان نسيج وحده . وقال إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي : نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة فقال : رحمه الله ، لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا . وقال أبو حاتم : هو إمام . وقال النسائي : لا يعلم في عصر ابن المبارك أجل منه ولا أعلى ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه . وقال يحيى بن يحيى الليثي : . . .
فقال لنا مالك : هذا ابن المبارك فقيه خراسان . وقال العباس بن مصعب :
جمع عبد الله بن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والتجارة والسخاء والمحبة عند الفرق .
ولد سنة ثمان عشرة ومائة .
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 739
مساهمون: قاسم علي سعد
ص٧٣٩