الشّنتجالي ، جاور بمكة مدة طويلة ، وسكن قرطبة ، وتنقل في الثغور ، الزاهد ، الصالح ، المرابط .
سمع من أبي ذر عبد بن أحمد الهروي - واختص به - ، ومن أبي سعيد السجزي - وأخذ عنه صحيح مسلم - ، ومن أبي عبد الله الوشاء ، وغيرهم .
حدث عنه أبو عبد الله بن عتّاب ، وحاتم بن محمد الطرابلسي ، ومحمد ابن الحصار ، وغيرهم .
له مختصر في الفقه .
قال القاضي عياض : الشيخ الصالح ، طلب العلم بالأندلس . . . ورحل إلى المشرق ، فجاور بمكة بضعا وثلاثين سنة يثابر على الحج ، وكتابة الحديث ، والقيام بالعلم ، وأكثر من ذلك ، واشتهر هناك اسمه وانتفع به ، وحصل على منزلة رفيعة في النسك والخير ، وكان الغالب عليه . قال الباجي : كان شيخا صالحا ، يكنى بالضابط . . . وانصرف إلى الأندلس سنة ثلاث وثلاثين راغبا في الجهاد ، فلم يزل مثابرا عليه بالثغور والناس يأخذون عنه خلال ذلك ، حدث عنه خلق كثير . وقال أبو المطرّف عبد الرحمن بن الطّليطلي : كان أبو محمد هذا خيرا ، عاقلا ، حليما ، جوادا ، زاهدا متبتلا منقطعا إلى ربه منفردا به ، رحل إلى مكة وجاور بها أعواما ، حكي عنه أنه كان يسرد الصوم ، فإذا أراد أن يغوط خرج من الحرم إلى الحل فقضى حاجته ثم انصرف إلى الحرم تعظيما له رضي الله عنه .
هامش
- ترتيب المدارك لابن حمادة : 97 ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 235 ، والديباج المذهب :
1 / 438 ، واختصار الديباج المذهب لابن هلال : 69 .
جذوة المقتبس : 244 ، والصلة لابن بشكوال : 2 / 416 - 418 ، وبغية الملتمس : 345 ، ومعجم البلدان : 3 / 367 ، وتاريخ الإسلام : 29 / 427 - 428 ، والعقد الثمين : 5 / 170 ، ومعجم المؤلفين : 6 / 58 .