من مائة جزء - ، وكتاب مختصر المدونة « 1 » ، وكتاب تهذيب العتبية ، وكتاب الرسالة ، وغيرها الكثير .
قال أبو إسحاق الشّيرازي : وإليه انتهت الرئاسة في الفقه ، وكان يسمى :
مالك الصغير . وقال القاضي عياض : وكان أبو محمد إمام المالكية في وقته وقدوتهم ، وجامع مذهب مالك ، وشارح أقواله ، وكان واسع العلم ، كثير الحفظ والرواية ، كتبه تشهد له بذلك ، فصيح القلم ، ذا بيان ومعرفة بما يقوله ، ذابا عن مذهب مالك ، قائما بالحجة عليه ، بصيرا بالرد على أهل الأهواء ، يقول الشعر ويجيده ، ويجمع إلى ذلك صلاحا تاما ، وورعا وعفة ، وحاز رئاسة الدين والدنيا ، وإليه كانت الرحلة إلى الأقطار ، ونجب أصحابه وكثر الآخذون عنه ، وهو الذي لخص المذهب ، وضمّ نشره ، وذب عنه ، وملأت البلاد تواليفه ، عارض كثير من الناس أكثرها فلم يبلغوا مداه ، مع فضل السبق وصعوبة المبدأ ، وعرف قدره الأكابر . وقال أبو الحسن القابسي : إمام موثوق به في درايته وروايته .
ولد بالقيروان سنة عشر وثلاث مائة .
وتوفي بالقيروان سنة ست وثمانين وثلاث مائة .
[ الطبقة السادسة : إفريقية ]
646 عبد الله بن سعيد بن لباج أبو محمد الأموي « * » :
هامش
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 217 لما ذكر هذا الكتاب والذي قبله : « وعلى كتابيه هذين المعوّل بالمغرب في التفقه » . وقال أيضا 6 / 218 : « وجملة تواليفه كلها مفيدة بديعة غزيرة العلم » .
( * ) مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 8 / 36 - 38 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 752 - 753 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 149 أ - ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 314 - 315 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر -