أتباعا ، وأن يرضى عن الإمام الأفضل القاضي الأعدل العالم العامل أبي الفضل ، وأن يوفقه توفيق أوليائه الطائعين ، ولا يكله إلى نفسه إنه سميع الدعاء ، فعال لما يشاء ، وصلّى الله على محمد خاتم الأنبياء » « 1 » .
وهذا النص يدل على أن القاضي عياضا كان حيا عند فراغ ابن حمادة من اختصاره للمدارك . ويؤيد ذلك ما ثبت في طبقات الفقهاء المالكية لمجهول في ترجمة القاضي عياض نقلا عن ترجمة ابن حمادة له في مختصره بلفظ : « نسأل الله أن يختم [ لنا ] « 2 » وله بالحسنى ، ويجمع لنا وله خير الآخرة والأولى » « 3 » .
كما يؤكده نص آخر في الطبقة الثانية عشرة من مختصر ابن حمادة في ترجمة الفقيه أبي محمد عبد الله بن أحمد الأزدي السبتي المعروف بابن شبونة ، قال ابن حمادة : « وكان حيا بأغمات في وقتنا هذا » « 4 » . وقد أرخ القاضي عياض « 5 » وفاة ابن شبونة بسنة سبع وثلاثين وخمس مائة .
ويزيده تأكيدا ما تقدم قريبا عن ابن حمادة في تقديمه لاستدراكه على الطبقة الحادية عشرة بقوله : « وختمته بذكر أصحابنا المشاورين الآن ببلدنا في
هامش
( 1 ) مختصر ترتيب المدارك : 118 أ .
( 2 ) سقطت من الأصل سهوا كما يدل السياق .
( 3 ) 312 . لكن اللفظ مختلف في مخطوطة مختصر ابن حمادة : 4 ب ، وهو : « نسأله جلّ وعلا أن يختم لنا بالحسنى ، وأن يجمع بين خير الآخرة والأولى » .
( 4 ) 117 ب .
( 5 ) في الغنية : 155 .