والثالث : أذكر فيه من سيرة القاضي الإمام مؤلف الكتاب وشمائله ، ومن روى عنه من شيوخه بسبتة والأندلس ، وتواليفه « 1 » .
ولا أخلي ذلك من الاختصار ، لئلا يخرج عن الغرض الذي قصدنا إليه » « 2 » .
وقد اختصر ابن حمادة الفصل الثاني من مقدمة القاضي عياض لترتيب المدارك . وبعد انتهائه من إيراد تلك الفصول ، عقد ترجمة لشيخ المذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه في عدة ورقات اقتبسها مختصرة من مقدمة القاضي عياض الموسعة مع إغفاله لجملة من فصولها .
وألمع ابن حمادة في بداية التراجم - عقب المقدمات - إلى أنه جعل تراجم مختصره على الطبقات ، ملتزما بذلك نظام الأصل المختصر ، فقال : « انتهت نكت مقنعة من فضائل مالك ، ونبدأ الآن بذكر طبقات أصحابه على ترتيبهم وسابقتهم ومنتهى علمهم ، وأذكر ما قاله القاضي أبو الفضل على ترتيبه في كتابه على الاختصار » « 3 » . إلّا أنه أسقط من مختصره تراجم كثيرة جدا مع وجودها في ترتيب المدارك .
ولاحظت على هذا المختصر تكراره لبعض التراجم في أكثر من طبقة ، ووضعه لبعضها الآخر في غير طبقتها التي في الأصل ، أو في غير موضعها من الطبقة نفسها وربما كان شيء من ذلك راجعا إلى اختلاف نسخ المدارك .
هامش
( 1 ) ثمة نقول دقيقة من هذه الترجمة في الكتب التالية : طبقات الفقهاء المالكية لمجهول :
310 ، 312 ، وتاريخ الإسلام للذهبي : 37 / 199 ، وسير أعلام النبلاء له أيضا :
20 / 214 - 215 .
( 2 ) مختصر ترتيب المدارك : 3 أ .
( 3 ) 9 أ . وينظر أيضا : 26 ب .