ثم قال : « وذكرنا من محن ممتحنيهم ، وبلايا مبتليهم ما فيه مسلاة للممتحنين . . . » « 1 » .
وقال أيضا : « وذكرنا من بلدانهم وأوطانهم ، ورحالهم وقطانهم » « 2 » .
ثم قال : « فبدأنا في كل طبقة بأهل المدينة ، ثم بمن والاها من جزيرة العرب ، ثم بأهل المشرق ، ثم كررنا على المصريين ومن وراءهم من المغاربة ، وختمنا بأهل الأندلس ، إلا من لم نجد له من أهل تلك البلاد في تلك الطبقة اسما فنتعدى إلى ما بعده على الرسم . وانتقينا أثناء ذلك من نوادر ظرفائهم ، وملح آدابهم ، ومحاسن شعرائهم ما ينشط النفس عند كسلها » « 3 » .
ثم قال : « وذكرنا ما ينتحله كل واحد منهم من المعارف ، وما أضيف من الخصال إليه ، ونبهنا على الغالب من أنواع العلوم عليه . وسمينا من تواليف مؤلفيهم ، وإملاءات مصنفيهم ما لا غنى عنه ، وما ينبّه المتفقه على الاقتباس منه . ولم نأل فيما جمعنا من ذلك تحريا للاختصار لفنونه ، وتحريا للاقتصار على فصوصه وعيونه ، وحذفا للطرق والأسانيد ، وضمّا للتفريق والأباديد » « 4 » .
هامش
( 1 ) 1 / 23 .
( 2 ) 1 / 23 ، وكذلك نسخة دار الكتب المصرية : 1 / 4 ب ، ونسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 13 ب .
( 3 ) 1 / 27 ، وكذلك طبعة دار مكتبة الحياة : 1 / 55 - 56 ، ونسخة دار الكتب المصرية :
1 / 5 أ ، ونسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 15 أ .
( 4 ) 1 / 28 ، وكذلك طبعة دار مكتبة الحياة : 1 / 56 ، ونسخة دار الكتب المصرية : 1 / 5 أب ، ونسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 15 أ .