الذين استهل بهم ، وجعلهم في ثلاث طبقات على النحو الذي ذكره بقوله :
« وقد وجدنا أصحاب مالك من الفقهاء ثلاث طبقات :
أولاها : من كان له ظهور في العلم مدة حياته وقاربت وفاته مدة وفاته .
وثانيها : قوم بعد هؤلاء ممن عرف بطول ملازمته وصحبته ، وشهر بعده بتفقهه عليه وروايته .
وثالثها : قوم صحبوه صغار الأسنان ، وتأخر بهم بعده الزمان ، فقارنوا أتباع أتباعه وفضلوا بشرف مجالسته ومزية سماعه » « 1 » .
وقد بلغ عدد رجال تلك الطبقات مجتمعة أكثر من خمس مائة وألف ترجمة .
وأورد هنا مقتطفات من مقدمة الكتاب توضح ما أجملته :
قال القاضي عياض : « فلما تكررت رغبات الأصحاب . . . لإمضاء ما كانت النية اعتقدته ، وتبييض ما غدت الهمة قد سودته ، من كتاب حاو لأسماء أعيان المالكية وأعلامهم ، وتبيين طبقاتهم وأزمانهم ، وجمع عيون فضائلهم وآثارهم ، وضم نشر فنون سيرهم وأخبارهم ، تشمل منفعته ، وتجمل معرفته ، وتستغرب فوائده ، وتستعذب مصادره وموارده ، إذ هو فن لم يتقدم فيه تأليف جامع . . . وكل الكتب فما شفت غليلا ، ولا تضمنت من
هامش
- اللواتي وآل بيته - كما في مختصر ابن حمادة : 111 أ - قال : « وترك - ( يعني عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك ) - ابنه علي بن عبد الرحمن ، وهو الآن - عام ثلاثين وخمس مائة - قاض على تلمسان » .
( 1 ) ترتيب المدارك : 3 / 1 .