وقال فيه [ 1 ] :
لك في المفاخر معجزات جمّة * أبدا لغيرك في الورى لم تجمع
بحران : بحر في البلاغة شابه * شعر الوليد وحسن لفظ الأصمعي
كالنّور أو كالسحر أو كالبدر أو * كالوشي في برد عليه موشّع
شكرا فكم من فقرة لك كالغنى * وافى الكريم بعيد فقر مدقع
وإذا تفتّق نور شعرك ناضرا * فالحسن بين مرصّع ومصرّع
أرجلت فرسان الكلام ورضت أف * راس البديع وأنت أمجد مبدع
ونقشت في فصّ الزمان بدائعا * تزري بآثار الربيع الممرع
وله إليه جوابا عن كتاب ورد عليه [ 2 ] :
أنسيم الرياض حول الغدير * مازجته ريّا الحبيب الأثير
أم ورود البشير بالنجح من ف * كّ أسير أم يسر أمر عسير
في ملاء من الشباب جديد * تحت أيك من التصابي نضير
أم كتاب الأمير سيّدنا الفر * د فيا حبّذا كتاب الأمير
وثمار السرور ما أجتنيه * في سطور فيها شفاء الصدور
نمقتها أنامل تفتق الأن * وار والزهر في رياض السطور
كالمنى قد جمعن في النّعم الغ * رّ مع الأمن من صروف الدهور
يا أبا الفضل يا ابنه يا أخاه * جلّ باريك من لطيف خبير
شيم يرتضعن درّ المعالي * ويعبّرن عن نميم العبير
وسجايا كأنهنّ لدى البش * ر رضاب الحيا بأري مشور
ومحيّا لدى الملوك محيّا * صادق البشر مخجل للبدور
فأجابه الأمير أبو الفضل بأبيات منها [ 3 ] :
وهديّ زفّت إلى السمع بكر * تتهادى في حلية وشذور
عجب الناس إذ بدت من سواد * في بياض كالمسك في الكافور
هامش
[ 1 ] زهر الآداب : 137 ، واليتيمة 4 : 455 .
[ 2 ] زهر الآداب : 138 .
[ 3 ] زهر الآداب : 138 .