تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وهذه القصيدة مدح بها أبا القاسم ابن المغربي المتقدم الذكر . وله من أخرى [ 1 ] :
لو جادهنّ غداة رمن رواحا * غيث كدمعي ما أردن براحا ماتت لفقد الظاعنين ديارهم * فكأنّهم كانوا بها أرواحا
وهذا كقول ابن الرومي وقد تقدم [ 2 ] :
فقد ألفته النفس حتى كأنّه * له جسد إن بان غودر هالكا
متوارثي مرض الجفون وإنما * مرض الجفون بأن يكن صحاحا من كان يكلف بالأهلة فليزر * ولدي هلال زغبة ورياحا لا عيب فيهم غير شحّ نسائهم * ومن السماحة أن يكن شحاحا طرقته في أترابها فجلت له * وهنا من الغرر الصّباح صباحا أبرزن من تلك العيون أسنّة * وهززن من تلك القدود رماحا
ومنها في المدح :
يرمي الكتيبة بالكتاب إليهم * فيرون أحرفه الخميس كفاحا من نقسه دهما ومن ميماته * زردا ومن ألفاته أرماحا ساست أقاليم الورى أقلامه * فأجمّ أطراف القنا وأراحا
وله من أخرى [ 3 ] :
بعثت إليك بطيفها تعليلا * وخضاب ليلك قد أراد نصولا فأتاك وهنا والظلام كأنّه * نظم النجوم لرأسه إكليلا وإذا تأملت الكواكب خلتها * زهرا تفتّح أو عيونا حولا أهدت لنا من خدّها ورضابها * [ وردا ] تحيينا به وشمولا وردا إذا ما شمّ زاد غضاضة * ولو أنه كالورد زاد ذبولا وجلت لنا بردا يشهّي برده * نفس الحصور العابد التقبيلا
هامش
[ 1 ] ديوان التهامي : 10 . [ 2 ] لم يرد البيت نفسه فيما تقدم ، وإنما ورد بيتان آخران من قصيدة ابن الرومي هذه في 1 : 208 . [ 3 ] ديوان التهامي : 29 .