وقال [ 1 ] :
ومحجوبة في الخدر عن كلّ ناظر * ولو برزت بالليل ما ضلّ من يسري
أقول لها والعيس تحدج للنوى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر
سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري
وإنّا لفي الدنيا كواكب لجّة * نظنّ قعودا والزمان بنا يجري
وقال [ 2 ] :
حمدت إلهي إذ بليت بحبّها * وبي حول يغني عن النّظر الشّزر
نظرت إليها والرقيب يخالني * نظرت إليه فاسترحت من العذر
وقال :
لا تترك الحزم في شيء تحاذره * فإن سلمت فما في الحزم من باس
العجز ذلّ وما بالحزم من ضرر * وأحزم الحزم سوء الظنّ بالناس
وقال :
لست وإن كنت معنى به * مشتكيا منه أذى حبّه
بل راضيا ما كان منه وإن * حملت في الحبّ على صعبه
مرّ الهوى أطيب من عذبه * وجدبه أنعم من خصبه
ما صدق الحبّ امرؤ لم تبت * نيرانه تضرم في قلبه
يستعذب التعذيب فيه وإن * آل به ذاك إلى نحبه
لا باغيا منه نوالا ولا * يشكو الذي يلقاه من كربه
وقال :
اللّه يعلم أني يوم بينهم * ندمت إذ ودّعتني غاية الندم
تزاحمت في فؤادي للنوى حرق * تزاحم الدمع في أجفان منسجم
هامش
[ 1 ] وردت ثلاثة أبيات منها في ياقوت 1 : 88 ، وابن خلكان 2 : 173 منسوبة للوزير المغربي ؛ وأربعة في الشريشي 1 : 299 للقاضي عبد الوهاب .
[ 2 ] انظر حاشية 2 في ابن خلكان : 221 ونسبها ابن خلكان نفسه في 4 : 381 لأبي حفص الشطرنجي .