الموسوم ب « أعلام الكلام » وكتاب « أبكار الأفكار » وقلب له هذه الترجمة بإشبيلية بعض الوزراء الكتاب ، فجاء في ذلك بالعجب العجاب . وقد أثبتّ في هذا الفصل من كلام ابن شرف ما يشهد بذكائه ، ويغني عن إطرائه .
جملة من نثره مع ما يتشبث به من شعره
بلغني أنّه استنهض صاحبه ابن رشيق [ 1 ] - مع منافرة كانت بينهما - / في أن يجتمع العدوّان بالطريق ، ويجوزا معا إلى الأندلس ، فأنشده ابن رشيق [ 2 ] :
ممّا يبغّضني في أرض أندلس * سماع مقتدر فيها ومعتضد
ألقاب مملكة في غير موضعها * كالهرّ يحكي انتفاخا صورة الأسد
فأنشد ابن شرف :
إن ترمك الغربة في معشر * قد جبل الطبع على بغضهم
فدارهم ما دمت في دارهم * وأرضهم ما دمت في أرضهم
وتصرّف ابن شرف في هذا المعنى فقال [ 3 ] :
يا خائفا من معشر * لا يصطلى بنارهم
إن تبل من شرارهم * على يدي شرارهم [ 4 ]
أو ترم من أحجارهم * وأنت في أجحارهم
فما بقيت جارهم * ففي هواهم جارهم
وأرضهم في أرضهم * ودارهم في دارهم
وكان أوّل ما بعث إلى المعتضد بإشبيلية خمس قصائد من شعره مع رقعة خاطب بها وزيره أبا الوليد ابن زيدون ، يقول في فصل منها :
هامش
[ 1 ] ص : ابن شريق .
[ 2 ] معجم الأدباء 19 : 38 وبيتا ابن شرف في المطرب والخريدة ومعالم الإيمان وانظر النتف : 103 ، والشريشي 2 : 258 ونسبا في الخريدة 1 : 289 لعلي بن فضال وفي الوافي ( 1 : 125 ) لأبي نصر محمد بن محمد الرامشي وانظر : الريحان والريعان : 141 .
[ 3 ] منها ثلاثة في الخريدة وخمسة عند الصفدي ، وانظر : النتف : 100 - 101 .
[ 4 ] بياض بالأصل وزدته اعتمادا على المصادر .