لها ولد ولم تعرف [ 1 ] حليلا * ولا ألمت بأوجاع المخاض
ونعلم أنها حجر ولكن * تيمّنا بألحاظ مراض
وأنشدني في صفة خاتم :
وخاتم تبر قلّد الدرّ [ 2 ] حوله * ومن [ 3 ] أحمر الياقوت ما يتقلّد
كأن الثريا بالهلال تعلّقت * وفي طرفيه المشتري يتوقّد
وللطيب فيه مخبأ فكأنّه * سريرة حبّ قد فشت وهي تجحد
وقال [ 4 ] :
زرت الحبيب ولا واش [ 5 ] أحاذره * والصبح عين لوت [ 6 ] بالغمض أشفارا
في ليلة خلت من حسن كواكبها * دراهما وحسبت البدر دينارا
وقال :
انظر إلى زهر النّجوم وقد بدت * في البحر تعجب ذاتها من ذاتها
فكأنها سرب الحسان تطلّعت * لترى من المرآة حسن صفاتها
وذكرت بوصفه صور الكواكب في الماء ، قول أبي العلاء [ 7 ] :
فمدّت إلى مثل السّماء رقابها * وعبّت قليلا بين نسر وفرقد
وصف إبلا وردت الماء ليلا ، . وهو أزرق صاف وفيه صور النجوم ، فكأنّها شربت بين هذين الكوكبين ، وإنما أخذه من قول الأخطل يذكر سمت إبل قصدته :
إذا طلع العيوق والنجم أولجت * سوالفها بين السماكين والقلب [ 8 ]
هامش
[ 1 ] س : تنكح ؛ ط د : تصحب خليلا .
[ 2 ] ط د : التبر .
[ 3 ] ب م : وما .
[ 4 ] انظر : نفح الطيب 3 : 416 .
[ 5 ] النفح : شيء .
[ 6 ] النفح : في ليلة قد لوت .
[ 7 ] شروح السقط : 372 ، وابن بسام هنا يتابع نصّ قراصنة الذهب : 108 لابن رشيق ، وابن رشيق ينقل بعض هذا النص عن أبي حنيفة الدينوري .
[ 8 ] ديوان الأخطل : 19 ، والأنواء : 36 .